فهرس الكتاب
وأما الإمام الشافعي، فالمشهور أنه (ولد) يوم مات أبو حنيفة.
وأما تقدمه في الشرف فل روى عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (سيكون في أمتي رجل يقال له أبو حنيفة هو سر أمتي يوم القيامة) . وزيد في رواية (أن) اسمه النعمان. وفي رواية أخرى: (يكون رجل يقال له النعمان بن ثابت، ويكنى بأبي حنيفة، يحيى دين الله وسنتي) . وروي عن أبي لهيعة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (في كل قرن من أمتي سابقون وأبو حنيفة سابق زمانه) . وفي الروايات اختلافات، إلا أنه اتفقت الروايات على أنه صلى الله عليه وسلم، وصف الإمام قبل وجوده بثلاثة أوصاف: بسراح الأمة، ومحيى الشرع، والسابق، وكل من هذه كاف في ترجيحه على غيره من الأئمة.
ومن جهات شرفه، أنه ليس بين الأئمة تابعي غيره، وقد ذكر ابن الصلاح أن الإمام مالكا من تبع التابعين، وأما أبو حنيفة فقد اتفق المحدثون على أن أربعة من الصحابة، كانوا على عهد الإمام قي الحياة، وان تنازعوا في الرواية عنهم.
منهم: انس بن مالك، وهو آخر كل من مات من الصحابة بالبصرة، توفي سنة إحدى أو ثلاث وتسعين وله ثلاث أو تسع وتسعون، فيكون الإمام يوم وفاته، ابن ثلاث أو إحدى عشرة، وقد دخل البصرة أكثر من عشرين مرة، ومكث في كل دخلة سنة أو سنتين لمناظرة المعتزلة وأهل، الأهواء. وذكر الإمام شهر دار ابن شيرو يه، وبرهان الإسلام الغزنوي، بأسانيدهم الصحيحة، أن الإمام روى عن أنس.
ومنهم: أبو إبراهيم أو أبو محمد أو أبو معاوية، عبد الله بن أوفى بن علقمة بن قيس بن خالد، وهو اخرمن مات بالكوفة من الصحابة، مات بها سنة ست أو سبع وثمانين، فيكون سن الإمام على الأكثر يوم مات هذا سبعا أو ستا على قول الأقل أربعا وعشرين أو خمسا وعشرين، فعلى كلا القولين يتحقق سن السماع. أما على قول الأقل فظاهر، وأما على قول الأكثر، فلأن سن