فهرس الكتاب

الصفحة 631 من 1503

والتجنيس والمزيد، ومناسك الحج، جميعها للإمام أبي الحسن علي بن أبي بكر بن عبد الجليل بن برهان الدين المرغيناني الرشداني.

وصنَّف:

كتاب البداية في الفقه، جمع فيه (مسائل القدوري) و (الجامع الصغير) لمحمد بن الحسن، ثم شرحها شرحًا في نحو ثمانين مجلدة، وسماه: (كفاية المنتهى) ، ولما تبين فيه الأطناب، وخشي أن يهجر لأجله الكتاب، شرحه شرحًا مختصرًا لطيفًا نافعًا وافيًا بالغًا في الحسن والتقرير والتحرير والضبط والإِتقان، وسماه: (الهداية) ، وبالجملة: هو كما قاله صاحب (الوقاية) كتاب فاخر، لم يكتحل عين الزمان بثانية.

ومن لطائف أحواله، انه مع اشتماله الدقايق وحسن الإيجاز في التحرير، وقع سهلًا بظاهره على كل طالب، فهو بالحقيقة سهل ممتنع، والأولى ألا يبالغ أحد في وصفه، فإِن السكوت عن مدحه مدحه.

ولصاحب الهداية:

كتاب مختار مجموع النوازل، وكتاب في الفرائض.

كان متعبدًا ناسكًا، لقي المشايخ وتبرك بأنفاسهم، مات سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة.

حكي أنه بقي في تصنيف كتاب (الهداية) ثلاث عشرة سنة، وكان صائمًا في تلك المدة لا يفطر أصلًا، وكان يجتهد ألا يطلع على صومه أحد، فإذا أتى خادم بطعام كان يقول: خله ورح، فإِذا راح كان يطعمه أحد الطلبة أو غيرهم، فإذا أتى الخادم ووجد الإناء فارغًا، يظن أنه أكله نفسه، فكان - ببركة زهده وورعه - كتابه مقبولًا بين العلماء أي قبول.

ومن إنشاد الإِمام عماد الدين، ابن شيخ الإسلام صاحب (الهداية) - رحمهما الله - في حق الهداية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت