فهرس الكتاب

الصفحة 637 من 1503

وصنَّف: حاشية على الكشاف إلى تمام الزهراو ين، وغير ذلك.

وما علمته حدث بشيء من مسموعاته، وكانت رسائله لاترد مع حسن البشر والقيام مع من يقصده والإنصاف والتواضع والتلطف في المعاشرة، والتنزه عن الدخول في المناصب الكبار، بل كان أصحاب المناصب على بابه قائمين بأوامره، مسرعين إلى قضاء مآربه، وكان الظاهر بالغ من تعظيمه ختم أنه إذا اجتاز به لا يزال راكبًا واقفًا على باب الخانقاه إلى أن يخرج فيركب معه ويتحدث معه في الطريق، ولم يزل على ذلك إلى أن (مات) في ليلة الجمعة تاسع عشر شهر رمضان سنه ست وثمانين وسبعمائة. وحضر السلطان فمن دونه جنازته، وأراد السلطان حمل نعشه فمنعه الأمراء وحمله أيتمش، وأحمد بن ملبغا، وسودون النائب ونحوهم، وتقدم في الصلاة عليه عز الدين الرازي، ودفن بالخانقاه المذكورة.

ومن شروح الهداية: (فتح القدير) للعاجز الفقير للشيخ الإمام ابن الهمام وهو محمد بن عبد الواحد بن عبد الحميد بن مسعود السيواسي، ثم السكندري العلامة كمال الدين ابن الهمام الحنفي.

(ولد) سنة تسمعين وسبعمائة تقريبًا، وتفقه بالسراج قارئ الهداية، ولازمه في الأصول وغيرها، ولازم القاضي محب الدين بن الشحنة لما قدم القاهرة سنة ثلاث عشرة ورجع معه إلى حلب، وأقام عنده إلى ان مات. وأخذ العربية عن الجمال الحميدي، والأصول وغيره عن البساطي، والحديث عن أبي زرعة ابن البساطي، والتصوف عن الخواتي. والقرآن عن الزراتني وسمع الحديث عن الجمال الحنبلي، والشمس الشامي وأجاز له المراغي وابن ظهيرة ورقية المدينة، وتقدم على أقرانه وبرع في العلوم وتصدى لنشر العلم، وانتفع به خلق، وكان علامة في الفقه والأصول والنحو والتصريف والمعاني والبيان والتصوف، والموسيقى وغيرها، محققًا جدليًا نطارًا، وكان يقول: أنا لا أقلد في المعقولات أحدًا، وقال البرهان الأنباسبي من أقرانه: لو طلبت حجج الدين ما كان في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت