فهرس الكتاب
(توفي) سنة ثمان أو تسع وأربعين وأربعمائة بكش ودفن ببخارى. تفقه على القاضي أبي الحسن النسفي وأبي الفضل الزرنجري، وتفقه عليه الأزرقي وسمع منه شمس الأئمة السرخسي، وقيل: توفي سنة ست، وقيل: اثنتين وخمسين وأربعمائة، والأصح سنة ست وخمسين وأربعمائة، نقله الذهبي عن خط شيخه.
ومنها: كتاب (البدأئع) للكاساني، وهوعلاء الدين ملك العلماء أبو بكر ابن مسعود بن أحمد الكاساني صاحب كتاب البدائع.
تفقه على علاء الدين محمد بن أحمد بن أبي احمد السمرقندي، وتزوج ابنته فاطمة الفقيهة من أجل أنه شرح كتاب (التحفة) للسمرقندي، هذا وسماه البدايع وجعله مهر ابنته، فقال فقهاء عصره: شرح تحفته وزوجه ابنته.
يحكى أن زوجته ووالدها والكاساني كلهم كانوا يفتون في عصره، وكان كل واحد من هؤلاء الثلاثة يفتى في بيت واحد.
وقد جاء رسولًا من صاحب الروم إلى نور الدين الشهيد فولاه تدريس الحلاوية عوضًا عن الرضا السرخسي بعد وفاته، وكان له وجاهه وخدمة وشجاعة.
حكى أنه قدم دمشق فحضر إليه الفقهاء وطلبوا منه الكلام في مسألة خلافية بين الشافعية والحنفية، فعينوا مسائل كثيرة، فجعل يقول: يذهب إليها من أصحابنا
فلان وفلان، فلم يزل كذلك حتى أنهم لم يجدوا مسألة إلا وقد ذهب إليها واحد من أصحاب أبي حنيفة رضي الله عنه فانقضى المجلس ولم يتكلموا معه.
قال محمد بن خميس الحنفي: حضرت الكاساني عند موته فشرع في قراءة سورة إبراهيم حتى انتهى إلى قوله تعالى (يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة) فخرجت روحه عند فراغه من قوله: في الآخرة،