فهرس الكتاب

الصفحة 641 من 1503

ودفن داخل مقام إبراهيم الخليل بظاهر حلب.

وأما الإمام علاء الدين السمرقندي الذي تفقه عليه الكاساني وتزوج ابنته فهو محمد بن احمد بن أبي أحمد الإِمام علاء الدين أبو منصور السمرقندي وله (كتاب تحفة الفقهاء) والأصول وغيره.

ومن الفقهاء في عصر الكاساني زوجته فاطمة بنت محمد بن أحمد بن أبي أحمد السمرقندي مؤلف (التحفة) تفقهت على أبيها وحفظت التحفة، وكانت تنقل المذهب نقلًا جيدًا، وكانت ربما ترد فتوى زوجها الكاساني وتعرفه وجه الخطأ فيرجع إلى قولها، وكان زوجها يحترمها ويكرمها، وكانت الفتوى أولًا تخرج عليها خطها وخط أبيها السمرقندي ثم تخرج بخطهما وخط زوجها الكاساني.

قال داود بن علي أحد فقهاء الحلاوية بحلب: هي التي سنت الفطر في رمضان للفقهاء بالحلاوية، كان في يديها سواران فأخرجتهما وباعتهما وعملت بالثمن الفطور كل ليلة واستمر على ذلك إلى اليوم.

قال ابن العديم: أخبرني الفقيه أحمد بن يوسف بن محمد الأنصاري الحنفي قال: كان الكاساني عزم العود من حلب إلى بلاده، فإن زوجته حثته على ذلك فاستدعى الملك العادل نور الدين محمود الكاساني وسأله أن يقيم بحلب فعرفه سبب السفر وأنه لا يقدر أن يخالف زوجته ابنة شيخه فأرسل الملك (إلى) زوجته خادمًا بحيث لا تحتجب منه ويخاطبها عن الملك في ذلك، فلم تأذن الخادم وأرسلت إليّ زوجها يقول له: بعد عهدك بالفقه إلى هذا الحد أما تعلم أنه لا يحل أن ينظر إلى هذا الخادم، وأي فرق بينه وبين الرجال في عدم جواز النظر فعاد الخادم وذكر ذلك لزوجها بحضرة الملك، فأرسلوا إليها امرأة برسالة الملك فخاطبتها وأجابته إلى ذلك وأقامت بحلب إلى أن ماتت ثم مات زوجها الكاساني بعدها ودفن عندها، كذا في الجواهر المضية.

ومنها: (الأحكام) للإمام العلامة أبي بكر الرازي المشهور بين الأصوليين بالجصاص وقد مر ذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت