فهرس الكتاب
بدر الدين المذكور للمحاكمة بين المخاصمين، فدعاه الأمير تيمور، فحكم الشيخ بينهما، ورضي الكل بحكمه، واعترف العلماء بفضله، ونال من الأمر المذكور مالًا جزيلًا وإكرامًا بالغًا إلى نهايته، ثم ترك الشيخ الكل ولحق ببدليس، ثم سافر إلى مصر، ووصل إلى الشيخ الأخلاطي المذكور، ثم مات الشيخ الأخلاطي واجلس الشيخ مكانه، فجلس فيه ستة أشهر ثم جاء إلى حلب، ثم إلى قونية، ثم إلى ثبرة، من بلاد الروم، ثم دعاه رئيس جزيرة فأسلم على يدي الشيخ، ثم جاء الشيخ إلى أدرنة، وصار الرئيس من جملة مريديه، ووجد الشيخ والديه هناك حيين، ثم لما تسلطن موسى جلبي من أولاد عثمان، نصب الشيخ قاضيًا بعسكره، ثم ان اخا موسى جلبي قتل موسى جلبي وحبس الشيخ في أزنيق، ثم هرب من الحبس إلى الأمير اسفنديار، ؤكان قصده الوصول إلى بلاد تاتار، ولم يأذن له اسفنديار خوفا من ابن عثمان، ثم أرسله إلى زغرة من ولاية روم أيلي، وأجتمع عنده أحباؤه، وأضافوه مرارا متعددة ووشى به بعض المفسدين إلى السلطان أنه يريد السلطنة، فأخذ وقتل ظلومًا رحمه الله.
وله تصانيف كثيرة منها:
لطائف الإشارات في الفقه، وشرحه التسهيل صنفهما محبوسًا في أزنيق، ومنها جامع الفصوص، ومنها عنقود الجواهر - شرح المقصود في الصرف، ومنها مسرة القلوب في التصوف، والواردات في التصوف أيضًا.
وكان (وفاته) في سنة ثمان عشرة وثمانمائة تقريبًا، وروى أن السيد الشريف الجرجاني كان يمدحه بالفضل رحمهما الله تعالى.
واعلم أن استقصاء أئمة الشرع خيال محال، لأن من جملة اكرام الله تعالى هذا الشرع، انه تعالى ملأ أقطار الأرض شرقًا وغربًا، بأنوار اجتهاد العلماء الذين هم كأنبياء بني إسرائيل، كلما أردت تعداد طائفة منها، انفتح لك