فهرس الكتاب

الصفحة 654 من 1503

ذلك، قال صاحبنا: فقال لي الشيخ: اكشف لي عن سبب المنع فقلت لها عن ذلك، فقالت: الكبار يزوروني ويعظموني ويكرموني لنسبتي إلى الشيخ، وإذا تزوجت بغيره يزول عني هذا، قال: فأخبرت الشيخ بما قالت فتبسم وقال: آثرت اللذة الوهمية على اللذة الحسية.

وحكى لي عنه كرامات، كذا في (الجواهر المضية في الطبقات الحنفية) .

ومن المتأخرين من له يد طولى في الفقه وهو: الشيخ بدر الدين محمود ابن إسرائيل بن عبد العزيز الشهير بابن قاضي سماونة.

ولد في قلعة سماونة من بلاد الروم حين كان أبوه قاضيًا بها، وكان أيضًا أميرًا على عسكر المسلمين بها، وكان فتح تلك القلعلة على يده أيضًا.

يقال أن أحد أجداده كان وزيرًا لآل سلجوق، وكان هو ابن أخي السلطان علاء الدين السلجوقي، وكان فتح القلعة المذكورة وولادة الشيخ بدر الدين في زمن السلطان غازي خداوندكار من سلاطبن آل عثمان. ثم أن الشيخ أخذ العلم في صباه عن والده المذكور، وحفظ القرآن العظيم وقرأه على المولى المشتهر بالشاهدي، وتعلم الصرف والنحو من مولانا يوسف، ثم ارتحل إلى الديار المصرية مع ابن عم أبيه، وهو مؤيد بن عبد المؤمن، وقرأ بقونية - من بلاد الروم - بعضًا من العلوم وعلم النجوم، على مولانا فيض الله من تلامذة فضل الله، ومكث عنده أربعة أشهر، ولما توفي مولانا فيض الله ارتحل إلى الديار المصرية، وقرأ هناك مع الشريف الجرجاني على مولانا مبارك شاه المنطقي، المدرس بالقاهرة، ثم حج مع مبارك شاه، وقرا بمكة على الشيخ الزيلعي، ثم قدم القاهرة، وقرأ مع الشريف الجرجاني على الشيخ اكمل الدين، وحصل عنده جميع العلوم، ثم قرأ على الشيخ بدر الدين المذكور السلطان فرج ابن السلطان برقوق ملك مصر، ثم أدركته الجذبة الآلهية، والتجأ إلى كف الشيخ سيد حسين الأخلاطي، الساكن بمصر وقتئذ.، وحصل عنده ما حصل، وأرسله الشيخ الأخلاطي إلى بلدة تبريز للارشاد، ولما جاء الأمير تيمور إلى تبريز، وقع عنده منازعة بين العلماء، ولم ينفصل البحث عنده، فذكر الشيخ الجزري الشيخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت