فهرس الكتاب
مني، وأنا أبغي أن أصلح نفسي وغيري، ولست أدري أصل إلى مرادي أم أحرم عن غرضي، لكن أؤمن إيمان يقين ومشاهدة أنه لا حول لي ولا قوة إلا بالله، وأني لم أتحرك ولكنه حركتي، وأني لم أعمل ولكنه استعملني، وأسأله أن يصلحني أولًا ثم يصلح بي، وأن يهديني ثم يهدي بي، وأن يريني الحق حقًا ويرزقني اتّباعه ويريني الباطل باطلًا ويرزقني اجتنابه، آمين. انتهى.
وأما مصنفاته فمنها: (كتاب الأحياء) ، هو من أجل الكتب وأحسنها وضعًا، وأتمها افادة وأعمها نفعًا. وأول ما دخل إلى الغرب أنكر فيه بعض المغاربة أشياء، وصنَّف عليه (الإملاء في الرد على الأحياء) ، ثم رأى رؤيا ظهرت فيه كرامة الشيخ وصدق نيته، فتاب عن ذلك ورجع إلى الاعتقاد في حقه. وأما الأحاديث التي لم تصح، لا ينكر على إيرادها لجوازه في الترغيب والترهيب. وكان الإمام فخر الدين الرازي يقول: كأن الله تعالى جمع العلوم في قبة وأطلع الغزالي عليها، أو كما قال: وقال الشيخ محيى الدين النووي: لو عدمت كتب الإِسلام والعياذ بالله تعالى، وبقي الأحياء، لأغنى عما ذهب، أو كما قال.
ومن مصنفاته: (البسيط) ، و (الوسيط) ، و (الوجيز) ، و (الخلاصة) ، وهذه الأربعة في الفقه. قيل:
هذب المذهب حبر ... أحسن الله خلاصه
ببسيط ووسيط ... ووجيز وخلاصه
ومع هذا الفضل العزيز لم يسلم من قال وقيل حتى خوطب بأنك ما عملت شيئًا، أخذت الفقه من كلام شيخك، يعني إمام الحرمين، في (نهاية المطلب) ، والتسمية لكتبك من الواحدي.
ومنها: (المستصفى) في أصول الفقه، و (المتحول في اللباب) ، و (هداية الهداية) ، و (كيمياء السعادة) ، و (كتاب الفتاوى) له مشتمل على مائة وتسعين مسألة، وهي غير مرتبة. وله (فتاوى) أخرى غير مشهورة أقل من تلك.