فهرس الكتاب

الصفحة 761 من 1503

ومنها: أنه تسن القراءة بالتدبر والتفهم، فهو المقصود الأعظم، والمطلوب الأهم، وبه تنشرح الصدور وتستنير القلوب.

ومنها: لا بأس بتكرير الآية وترديدها.

ومنها: أنه يستحب البكاء عند قراءة القرآن والتباكي لمن لا يقدر عليه والحزن والخشوع.

ومنها: أنه يسن تحسين الصوت بالقراءة وتزيينها.

ومنها: أنه يستحب قراءته بالتفخيم أي يقرأه على قراءة الرجال ولا يخضع الصوت فيه ككلام النساء.

ومنها: أنه قد يجهر وقد يسر لأن المسر قد يمل فيأنس بالجهر، والجاهر قد يكل فيستريح بالأسرار، إذ قد وردت أحاديث تقتضي استحباب رفع الصوت وأحاديث تقتضي الأسرار وخفض الصوت. قلت: ولعل التوفيق بينهما أن نهى الجهر لمن أفرط حتى كاد يكل منه، ونهى الأسرار لمن أفرط حتى لم ينشط للقراءة، فالمسنون حينئذ، رعاية النشاط، ودفع الكلال.

يختلف قدره باختلاف الطبائع، ولهذا لم ينه الجهر أو الاسرار على الاطلاق. وهذا التوفيق لم أسبق إليه ولله الحمد والمنة.

ومنها: أن القراءة في المصحف أفضل من القراءة من حفظه، لأن النظر فيه عبادة مطلوبة.

قيل: لو روعي حال الخشوع سواء كان في القراءة من الحفظ أو من المصحف لكان قولًا حسنًا لاختلاف الحال هناك، وهذا مختار النووي. وحكى النووي قولًا آخر، وهو ترجيح القراءة من الحفظ مطلقًا، ونسبه إلى ابن عبد السلام، وعلله بأن فيه من التدبر ما لا يحصل في المصحف. قلت: وهذا يختلف باختلاف الطبائع وباختلاف الأحوال لا مطلقًا.

ومنها: إذا ارتج على القارئ، وأراد أن يسًال غيره، ينبغي ان يقرأ ما قبل الآية ويسكت، ولا يقول كيف كذا وكذا، إذ ربما يلبس عليه، وهكذا. ورد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت