الأثر عن ابن مسعود والنخعي وبشير بن أبى مسعود، قال ابن مجاهد: إذا شك في التذكير والتأنيث، كما في الياء والتاء فليقرأ على التذكير، وإذا شك أن الكلمة مهموزة أم لا فليترك الهمزة، وان شك أن الحرف موصول أو مفصول فليقرأ بالوصل، وان شك في المد والقصر فليقرأ بالقصر، وان شك في فتح حرف وكسره فليقرأ بالفتح لأن الأول غير لحن في موضع والثاني لحن في بعض، المواضع.
ومنها: أنه يكره قطع القراءة لمكالمة أحد، لأن كلام الله لاينبغى أن يؤثر عليه كلام غيره، ويكره أيضا الضحك والعبث والنظر إلى ما يلهى.
ومنها: أنه لا يجوز قراءة القرآن بالعجمية مطلقا، سواء أحسن العربية أم لا، في الصلاة أم خارجها، لأن ذلك يذهب أعجازه. وما روى عن أبي حنيفة من تجويزه فقد حكى عنه الرجوع عن ذلك.
ومنها: أنه لاتجوز القراءة بالشاذ، وقد جوز في غير الصلاة، وقد نقل الإجماع على عدم الجواز.
ومنها: أن الأولى القراءة على ترتيب المصحف لأنه يفوت ما في ترتيبه من الحكمة المرعية. قال ابن مسعود فيمن يقرأ القرآن منكوسا أنه منكوس القلب. وأما قراءة السورة من آخرها إلى أولها فمتفق على منعه. وأما من ينتقل من آية إلى آية وترك التأليف لآى القرآن، قال أبو عبيد:
فإنما يفعله من لا علم له، لآن الله لو شاء لأنزله على ذلك. وقد نقله القاضي أبو بكر الإجماع على عدم جواز قراءة آية آية من كل سورة، لأن هذا التأليف مأخوذ من النبي صلى الله عليه وسلم، وأخذه عن جبريل، فالأولى بالقارئ أن يقرأ على التأليف المنقول.
وقد قال ابن سيرين: تأليف الله خير من تأليفكم. قلت: وقد ظهر لك بهذا كراهة ماشاع بين طلبة زماننا، من أخذ بعض آيات من سورة الانعام ويزعمون أن الخواص الموجودة في السورة في هذا لآيات بخصوصها، وأنت تعرف أن هذا المسكين كيف أجترا على هذا الافتئات، وخص الخواص ببعض