تعالى في سورة السجدة: (تنزيل الكتاب لاريب فيه من رب العالمين) واعتبر نظائره.
الثامن: أن يرعي الرسم ومن ثم خطئ من قال في ذلك سلسبيلا أنها جملة أمرية، اى سل طريقا موصلة اليها، لأنها لو كانت كذلك كتبت مفصولة. ومن قال في (ان هذان لساحران) معناه أنها ذان وها ضمير القصة، وذان مبتدأ خبره لساحران، أي أن القصة ذان لساحران، والجملة خبر ان وهو باطل برسم أن منفصلة وهذان متصلة، ومن قال (ولا الذين يموتون) اللام للابتداء وما بعده مبتدأ وخبر وهو باطل، إذ الرسم ولا، ومن قال في (أيهم أشد) أي مقطوعة عن الإضافة، وهم أشد مبتدأ وخبره، وهو باطل اذ الرسم أيهم متصلة.
التاسع: ان يتأمل عند ورد المشتبهات، ومن ثم خطئ من قال، احصنى أفعل تفضيل، وأمدا تمييز، وهو باطل لأن الأمد ليس محصيا بل يحصى، وشرط التمييز بعد أفعل كونه فاعلا في المعنى، فالصواب أنه فعل وأمدا مفعول، مثل وأحصى كل شئ عددا.
العاشر: أن لا يخرج عل خلاف الأصل أو خلاف الظاهر لغير مقتض.
الحادي عشر: أن يبحث عن للأصلي والزائد، نحو: (إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح) ، إذ الظاهر أن تكون الواو في يعفون ضمير الجمع، فيشكل إثبات النون، بل هي لام الكلمة والنون ضمير النسوة، والفعل معها مبنى ووزنه يفعلن، بخلاف (وان تعفوا أقرب) ، فان الواو فيه ضمير الجمع.
الثاني عشر: أن يجتنب إطلاق لفظ الزائد في كتاب الله، فان معنى الزائد ما لا معنى له، وكتاب الله منزه عن ذلك، ولهذا فر بعضهم إلى التعبير عنه بالتأكيد والصلة والمقحم. ثم اختلف في جواز إطلاقه في القرآن،