فهرس الكتاب

الصفحة 817 من 1503

ومنها: التخفيف، لكثرة دورانه في الكلام، كما في حذف حرف النداء، نحو: (يوسف أعرض (،، ونون لم يك، و ياء (والليل إذا يسر (. وسأل المؤرخ السدوسي الأخفش عن هذه الآية، فقال: عادة العرب أنها إذا عدلت عن بالشيء عن معناه نقصت حروفه، والليل لما كان لا يسرى، وإنما يسرى فيه، نقص منه حرف، كما قال تعالى: (ما كانت أمك بغيا (، الأصل بغية، فلما حول عن فاعل، نقص منه حرف.

ومنها: كونه لا يصلح إلا له: نحو: (عالم الغيب والشهادة (.

ومنها: شهرته حتى يستوي ذكره وتركه. قال الزمخشري: وهو نوع من دلالة الحال التي لسانها أنطق من لسان المقال.

ومنها: صيانته عن ذكره تشريفًا.

ومنها: صيانة اللسان عنه تحقيرًا له.

ومنها: قصد العموم، نحو: (إياك نستعين (، أي على العبادة وعلى كل أمورنا.

ومنها: رعاية الفاصلة، نحو: وما قلى، أي وما قلاك.

ومنها: قصد البيان بعد الإبهام، نحو: (ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء (، وقد ذكر أهل البيان أن مفعول المشية والإرادة لا يذكر إلا إذا كان غريبا.

واعلم انهم فرقوا بين الحذف اقتصارًا واختصارًا. والأول: حذف بغير دليل، والثاني: الحذف بدليل. ثم الدليل أما حالي، نحو: (قالوا سلامًا (، أي سلمنا سلامًا، أو مقالي، نحو: (وقيل للذين اتقوا ماذا انزل ربكم قالوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت