فهرس الكتاب

الصفحة 837 من 1503

النوع الرابع عشر: الإيغال. وهو الإمعان، وهو ختم الكلام بما يفيد نكتة يتم المعنى بدونها. وتوهم أنه خاص بالشعر، فردود بأنه وقع في القرآن، نحو: (يا قوم اتبعوا المرسلين. اتبعوا من لا يسألكم أجرًا وهم مهتدون (، فقوله: وهم مهتدون، يتم المعنى بدونه، إذ الرسول مهتد لا محالة، لكن فيه زيادة مبالغة في

الحث على اتباع الرسول، والترغيب فيه، وله غير هذا نظير في القرآن.

النوع الخامس عشر: التذييل. وهو أن يؤتى بجملة عقيب جملة، والثانية نشتمل على معنى الأولى، لتأكيد منطوقه أو مفهومه، ليظهر المعنى لمن لم يفهمه، ويتقرر عند من فهمه، نحو: (وقل جاء الحق وزهق الباطل أن الباطل كان زهوقًا (.

النوع السادس عشر: الطرد والعكس. هو أن يؤتى بكلامين يقرر إلا ول بمنطوقه مفهوم الثاني وبالعكس، نحو: (لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون (. وهذا نظير الاحتباك في الإيجاز.

النوع السابع عشر: التكميل، ويسمى بالاحتراس. وهو أن يؤتى في كلام يوهم خلاف المقصود بما يدفع ذلك الوهم، نحو: (أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين (، فإنه لو اقتصر على: أذلة، لتوهم أنه لضعفهم، ومثله: (أشداء على الكفار رحماء بينهم (، ولو اقتصر على: أشداء، لتوهم أنه لغلظهم.

النوع الثامن عشر: التتميم. وهو أن يؤتى في كلام، لا يوهم غير المراد، بفضلة تفيد نكتة، كالمبالغة في قوله تعالى: (ويطعمون الطعام على حبه (، أي مع حب الطعام، أي اشتهائه، فإن الإطعام حينئذ أبلغ وأكثر آجرًا، ومثله: (وآتى المال على حبه (.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت