فهرس الكتاب
والنثر. وأكب على تعليم العلم وتعليم الكتابة. وجودة خطه غنية عن البيان، يعرفها أهل كل زمان. وتوفي سنة ثمان وتسعين وستمائة.
وغير هذا عدة يواقيت بعضهم مشهور بحسن الخط أيضًا، لكنهم لم يبلغوا هذه الغاية. ويمتازعنهم بالنسبة إلى الخليفة المستعصم وبالسن.
ومن المصنفات فيه: الباب الواحد من كتاب (صبح الأعشى في كتابة الانشا) : لأبي العباس أحمد القلقشندي ثم المصري. وهذا الكتاب سبعة أجزاء في صناعة الانشا. وكل مجلد منها مجلد ضخم، لم يغادرصغيرة ولا كبيرة مما يتعلق بصناعة الانشاء لا أورده. ولقد أكثر فيها من ألاستطراد. وزعم أن المنشىء لا بد له من المعرفة بجميع ما يمكن معرفته من العلوم، والأحوال، والأخبار. فتعرض ما أمكن له التعرض له. وأورد في الباب المذكور ما يتعلق بعلم الخط، وأجاد فيه كل الإِجادة. ونقل أكثره عن ياقوت المستعصمي. قال بعضهم: قوام الأمور بشيئين: بالقلم، والسيف. والقلم فوق السيف. وأنشد:
ان يخدم القلم السيف الذي خضعت ... له الرقاب وكانت دنه الأمم
كذا قضى الله للاقلام مذ بريت ... ان السيوف لها مذ أرهفت خدم
وقال أبوتمام الطائي:
ولضربة من كاتب ببنانه ... أمضى وأبلغ من دقيق حسام
قوم اذا عزموا عداوة حاسد ... سفكوا الدما بأسنة الأقلام
وأما قول أبي تمام:
"السيف أصدق أنباء من الكتب"لا يناقض قوله هذا. لأنه أراد هناك كتب النجوم كما يعرف من سياق القصيدة. ومن سبب انشائها.
وما أحسن في هذا الباب قول البحتري: