فهرس الكتاب
كتب الفروع. وهي نوعان: عارضي وطبيعي.
أما الأول فثمانية:
الأول: يستحب غسل الرأس وترجيله وتدهينه إزالة للشعث.
والثاني: يزيل ما في معاطف الأذن والصماخ من الدرن والأوساخ، لكن ينظفه برفق عند الخروج من الحمام، فان كثرة الدلك ربما يضر بالسمع.
والثالث والرابع: وكذا ما في الأنف وما يجتمع على الأسنان وأطراف اللسان، ويزيله بالسواك.
والخامس: ما يجتمع في اللحية من الوسخ والقمل، ويزيله بالغسل والتسريح بالمشط، ولكن ينبغي أن يكون قصده أن لا يزدريه العوام ولا تستصغره أعينهم، لا التزين الذي هو المكروه للرجال، وانك ترى رجالًا من العلماء يلبسون الثياب الفاخرة، ويزعمون أن قصدهم ارغام المبتدعة واذلال المخالفين لا التزين، وهذا أمر باطن سوف ينكشف يوم تبلى السرائر، فنعوذ بالله من االخزي يوم العرض الأكبر.
والسادس: وسخ البراجم، وهي معاطف ظهور الأنامل.
والسابع: تنظيف الرواجب، وهي رؤوس الأنامل وما تحت الأظفار من الوسخ؛ كل هذه أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بتنظيفها، فوقت للناس قلم الأظفار ونتف الابط وحلق العانة أربعين يومًا.
والثامن: الدرن في جميع البدن، ويزيله بالحمام. وقد دخلت الصحابة حمامات الشام، حتى قال بعضهم: نعم البيت بيت الحمام، يطهر البدن ويذكر النار؛ روى ذلك عن أبي الدرداء وأبي ايوب الأنصاري. وقال بعضهم: بئس البيت بيت الحمام، يبدي العورة ويذهب بالحياء. فهذا تعرض لآفته ولذلك لخصلته.
فلا بأس بطلب فائدته عند الأمن من آفته، ولكن يجب عليه وظائف من الواجبات والسنن.