فهرس الكتاب

الصفحة 978 من 1503

اعطني كتابي بيميني وحاسبني حسابًا يسيرًا. ويقول عند غسل الشمال: اللهم إني أعوذ بك أن تعطيني كتابي بشمالي أو من وراء ظهري. ويقول عند مسح الرأس: اللهم غشني برحمتك، وانزل علي من بركاتك، واظلني تحت ظل عرشك يوم لا ظل الا ظلك. ويقول عند مسح الأذنين: اللهم اجعلني من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، اللهم اسمعني منادي الجنة مع الأبرار. ويقول عند مسح الرقبة: اللهم فك رقبتي من النار، وأعوذ بك من السلاسل والأغلال. ويقول عند غسل الرجل اليمنى: اللهم ثبت قدمي على الصراط يوم تزل الأقدام في النار. ويقول عند غسل اليسرى: إني أعوذ بك أن تزل قدمي عن الصراط يوم تزل أقدام المنافقين.

فإذا فرغ عن الوضوء، رفع رأسه الى السماء، وقال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، سبحانك اللهم وبحمدك، لا اله إلا أنت، عملت سوءًا وظلمت نفسي، أستغفرك وأتوب إليك، فاغفر لي وتب علي، إنك أنت التواب الرحيم، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين واجعلني من عبادك الصالحين، واجعلني صبورًا شكورًا، واجعلني أذكرك كثيرًا وأسبحك بكرة وأصيلا.

يقال: من قال هذا بعد الوضوء، ختم على وضوئه بخاتم، ورفع له تحت العرش، فلم يزل يسبح الله ويقدسه، ويكتب له ثواب ذلك يوم القيامة.

ومهما فرغ من وضوئه وأقبل على الصلاة، ينبغي أن يخطر بباله أنه طهر ظاهره وهو مطمح نظر الخلق، فينبغي أن يستحي من مناجاة الله تعالى من غير تطهير قلبه وهو موقع نظر الرب سبحانه؛ وليس تطهيره الا بالتوبة والخلو على الأخلاق الذميمة. ألا ترى أن من قصد مناجاة ملك، وزين ثيابه مهما أمكن، وطهره عن الألواث، ومع ذلك نجس وجهه الذي محل نظر الملك، هل يكون جديرًا للتعرض بالبوار عند السلطان، ومتصفًا بسخافة العقل عند الأخوان.

فأما كيفية الغسل والتيمم فمذكورة في كتب الفروع. ولنذكر هاهنا آداب التنظيف عن الأوساخ والفضلات بالظاهرة التي أهملها الفقهاء في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت