فهرس الكتاب

الصفحة 1000 من 6013

صلاة الرجل حتى يقيم ظهره ) قال المظهر: أي لا تجزىء صلاة من لا يسوّي ظهره ( في الركوع والسجود ) والمراد منهما الطمأنينة وهي واجبة عند الشافعي وأحمد في الركوع والسجود ونحوهما ، وعند أبي حنيفة ليست بواجبة لأن الطمأنينة أمر ، والإعتدال أمر كذا ذكره الطيبي ، وفي شرح منية المصلي ، تعديل الأركان وهو الطمأنينة وزوال اضطراب الأعضاء وأقله قدر تسبيحة ، فرض عند أبي يوسف والأئمة الثلاثة للحديث المذكور ، والجواب أنه لا يثبت به الفرضية ، إذ الفرض ما ثبت بدليل قطعي ، فهو واجب عند أبي حنيفة ومحمد لأنه ثبت بالدليل الظني . وقيل: إنه سنة ؛ ثم قال في شرح المنية: وكذا القومة من الركوع والجلسة بين السجدتين والطمأنينة ، كلها فرائض عند أبي يوسف وعندهما سنن على ما ذكر في الهداية . وقال ابن الهمام في شرحها: ينبغي أن تكون القومة والجلسة واجبتين لمواظبته عليه السلام عليهما ، ويدل عليه ما ذكره قاضيخان فيما يوجب سهو المصلي إذا ركع ولم يرفع رأسه من الركوع حتى خر ساجدًا ساهيًا ، تجوز صلاته عند أبي حنيفة ومحمد وعليه السهو ؛ وقال ابن حجر: في بمعنى من . ( رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والدارمي وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح ) .

( 879 ) ( وعن عقبة بن عامر قال: لما نزلت فسبح باسم ربك العظيم . قال رسول الله: اجعلوها ) أي مضمونها ومحصولها ( في ركوعكم ) يعني قولوا: سبحان ربي العظيم . قال الفخر الرازي: معنى العظيم ، الكامل في ذاته وصفاته ، ومعنى الجليل الكامل في صفاته ، ومعنى الكبير الكامل في ذاته . ( فلما نزلت سبح اسم ربك الأعلى قال: اجعلوها في سجودكم ) قال ابن حجر: ووجه التخصيص أن الأعلى أبلغ من العظيم ، فجعل للأبلغ في التواضع وهو السجود الأفضل من الركوع . وصح: أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد . وربما يتوهم قرب مسافة ، فندب فيه التسبيح . قال الطيبي: الاسم هنا صلة بدليل أنه عليه السلام كان يقول في سجوده: سبحان ربي الأعلى . فحذف الاسم ، وهذا على قول من زعم أن الاسم غير المسمى . وقيل: الاسم يجوز أن يكون غير صلة ، والمعنى تنزيه اسمه عن أن يبتذل ، وأن لا يذكر على وجه التعظيم . قال الإمام الرازي: كما يجب تنزيه ذاته عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت