( 883 ) ( وعن ابن جبير ) تابعي جليل ( قال: سمعت أنس بن مالك يقول: ما صليت وراء أحد بعد رسول الله أشبه صلاة بصلاة رسول الله من هذا الفتى ، يعني عمر بن عبد العزيز ) . قال ابن حجر: وعمر أدرك أنسًا وأخذ عنه ، لأنه ولد سنة إحدى وستين ، وأنس توفى سنة إحدى وتسعين . ( قال: ) أي ابن جبير يعني قال الراوي عن ابن جبير أنه قال: ( قال: ) أي أنس ( فحزرنا ) بتقديم الزاي المفتوحة ، أي قدرنا ( ركوعه ) أي ركوع رسول الله ، أو ركوع عمر . ( عشر تسبيحات . وسجوده عشر تسبيحات ) قال ابن حجر: وبه كخبر: إن الله وتر يحب الوتر . يستدل لما ذهب إليه أئمتنا أن أعلى الكمال إحدى عشرة مرة . ( رواه أبو داود والنسائي ) .
( 884 ) ( وعن شقيق ) أي ابن سلمة التابعي ، أبو وائل الكوفي مخضرم ، روى عن الخلفاء وحذيفة وغيرهم . اتفقوا على توثيقه وجلالته كذا في التهذيب . ( قال: إن حذيفة رأى رجلًا لا يتم ركوعه ولا سجوده ) لتركه واجبًا من واجباتهما . ( فلما قضى صلاته دعاه فقال له حذيفة: ما صليت ) أي صلاة صحيحة أو كاملة وما نافية ( قال: ) أي شقيق ( وأحسبه ) أي أظنه ( قال: ) أي حذيفة ( ولو مت ) بالضم والكسر أي على هذا ( مت على غير الفطرة ) أي الطريقة أو السنة أو الملة ( التي فطر الله ) أي خلق عليها ( محمدًا ) أي بتركك للصلاة ، وتركها تعمدًا كفر مطلقًا عند كثيرين من الصحابة والتابعين ومن بعدهم ، كأحمد وإسحاق ، وبشرط الإِستحلال عند الأكثرين فعليه الفطرة في كلامه بمعنى دين الإِسلام الكامل . قال الطيبي: هذا يدل على أن الطمأنينة واجبة فيهما ، لأن قوله: ولو مت مت على غير الفطرة . تهديد عظيم ، يعني أنك غيرت ما ولدت عليه من الملة الحنيفية ، التي هي دين الإِسلام ودخلت في زمرة المبدلين لدين الله . فإن قيل: كيف دل قوله: لا يتم على ذلك ، فإن إتمامها لا يتوقف على الطمأنينة . قلت: قد سبق عن النبي أنه من قال في ركوعه: سبحان ربي العظيم ثلاث مرات . فقد تم ركوعه وذلك أدناه . ا ه . وفي هذا الجواب نظر ظاهر إذ تحقق فيما سبق ، أن المراد أدنى كماله ، لا