فهرس الكتاب

الصفحة 1011 من 6013

بفتح الجيم ، أي في السجود فهو مصدر ميمي ، أو في الموضع الذي كان يصلي فيه في حجرته . وفي نسخة بكسر الجيم ، وهو يحتمل مسجد البيت بمعنى معبده والمسجد النبوي . قال الطيبي: قوله: في المسجد ، هكذا في صحيح مسلم وكتاب الحميدي وفي أكثر نسخ المصابيح ، وفي بعضها في السجدة ، وفي بعضها في السجود . وأغرب ابن حجر حيث جعل أصل المشكاة ، وهو في السجدة . ثم قال: وفي نسخة المسجد ، وهو ما في صحيح مسلم وغيره . والأولى في بعض نسخ المصابيح ، وفي بعضها السجود ، والذي في أكثرها ما في مسلم . ا ه . ووجه الغرابة أن النسخة التي هي أصل المشكاة على ما في النسخ المصححة المقروءة المطابقة لما في أكثر نسخ المصابيح الموافقة لما في صحيح مسلم ، جعلها نسخة . والنسخة التي هي موجودة في بعض نسخ المصابيح جعلها أصلًا مع مخالفته ، لما في مسلم مع أنها ليست في نسخ المشكاة أصلًا . ( وهما ) أي قدماه ( منصوبتان ) أي قائمتان ثابتتان . ( وهو يقول: اللهم إني ) بسكون الياء وبفتح . ( أعوذ برضاك من سخطك ) أي من فعل يوجب سخطك عليّ أو على أمتي . ( وبمعافاتك ) أي بعفوك وأتى بالمغالبة للمبالغة ، أي بعفوك الكثير . ( من عقوبتك ) وهي أثر من آثار السخط ، وإنما استعاذ بصفات الرحمة لسبقها وظهورها من صفات الغضب . ( وأعوذ بك منك ) أي لا يملك أحد معك شيئًا ، فلا يعيذه منك إلا أنت . قال الطيبي: وفي رواية أخرى بدأ بالمعافاة ثم بالرضا ، فيكون الإِبتداء بصفات الأفعال ، ثم بصفات الذات ، ثم بالذات مترقيًا . ا ه . وكذا ذكره الإِمام الغزالي في الإحياء . وأما قول ابن حجر: وهذا من باب التدلي من صفات الذات إلى صفات الأفعال . وفي رواية: عكسه ، ليكون من باب الترقي إذ صفات الذات أجل وأفخم . ا ه . فغفلة عن الختم بالذات ، إذ لا يصح معه التدلي كما هو ظاهر أنه بين الأمور الثلاثة . ( لا أحصي ثناء عليك ) قال الطيبي: الأصل في الإِحصاء العد بالحصى ، أي لا أطيق أن أثني عليك كما تستحقه . ( أنت كما أثنيت ) ما موصولة أو موصوفة . والكاف بمعنى مثل قاله الطيبي . والأظهر أن يقال: لا أطيق أن أعد وأحصر فردًا من أفراد الثناء الواجب لك عليّ في كل لحظة وذرة ، إذ لا تخلو لمحة قط من وصول إحسان منك إليّ ، وكل ذرة من تلك الذرات لو أردت أن أحصي ما في طيها من النعم لعجزت لكثرتها جدًا . قال الله تعالى: 16 ( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ) إبراهيم 34 ] فأنا العاجز عن قيام شكرك ، فأسألك رضاك وعفوك ، وأما قول ابن حجر: وفي جعل الشارح الكاف بمعنى مثل ، وإنه زائد بعد ، أي بعد فبعيد ، أي بعيد إذ لم يقل الشارح بزيادته ولا يفهم من كلامه . ( على نفسك ) أي ذاتك بقولك: فلله الحمد رب السموات ورب الأرض رب العالمين وله الكبرياء في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم . ( رواه مسلم ) . قال ميرك: ورواه الأربعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت