فهرس الكتاب

الصفحة 1013 من 6013

جعل قبلة فقط كالكعبة . ( فلي النار ) فيه دلالة على أن سجود التلاوة واجب كما هو مذهبنا ، وظاهر المقابلة أنه كان مأمورًا بالسجود لله تعالى ، وكان آدم قبلة فأبى كونه قبلة له جواز لقياس فاسد أظهره في مقابلة النص . والله أعلم . ( رواه مسلم ) .

( 896 ) ( وعن ربيعة بن كعب ) أي الأسلمي ( قال: كنت أبيت ) من البيتوتة أي أكون في الليل ( مع رسول الله ) ولعل هذا وقع له في سفر . وقال ابن حجر: أي إما في السفر أو الحضر ، والمراد بالمعية القرب منه بحيث يسمع نداءه إذا ناداه لقضاء حاجته . ( فأتاه ) أي فجاءه ( بوضوئه ) بفتح الواو أي ماء وضوئه وطهارته . ( وحاجته ) أي سائر ما يحتاج إليه من نحو سواك وسجادة . ( فقال لي: ) أي في مقام الإِنبساط قاله ابن الملك ، أو في مقام المكافأة للخدمة . ( سل ) أي اطلب مني حاجة . وقال ابن حجر: أتحفك بها في مقابلة خدمتك لي ، لأن هذا هو شأن الكرام ، ولا أكرم منه . ويؤخذ من إطلاقه عليه السلام الأمر بالسؤال أن الله تعالى مكنه من إعطاء كل ما أراد من خزائن الحق . ومن ثم عد أئمتنا من خصائصه عليه السلام أنه يخص من شاء بما شاء ، كجعله شهادة خزيمة بن ثابت بشهادتين رواه البخاري . وكترخيصه في النياحة لأم عطية في آل فلان خاصة . رواه مسلم . قال النووي: للشارع أن يخص من العموم ما شاء . وبالتضحية بالعناق لأبي بردة بن نيار وغيره . وذكر ابن سبع في خصائصه وغيره إن الله تعالى أقطعه أرض الجنة يعطي منها ما شاء لمن شاء . ( فقلت: أسألك مرافقتك ) أي كوني رفيقًا لك ( في الجنة ) بأن أكون قريبًا منك متمتعًا بنظرك ( قال: ) وفي نسخة: فقال . ( أو ) بسكون الواو وتفتح ( غير ذلك ) بالنصب ويرفع . قال زين العرب: كقوله تعالى: 16 ( أو أمن أهل القرى ) الأعراف 98 ] يعني على الوجهين في أو . وأما أهل فمرفوع لا غير . وتقدير الحديث ، أي تسأل ذلك أو غير ذلك فإنه أهون ، أو مسؤولك ذلك أو غير ذلك ، فإن ذلك درجة عالية . فأو عطف على مقدر فيجوز في غير النصب والرفع بحسب التقديرين ، وقيل: الهمزة للإستفهام وغير نصب . فالمعنى أثابت أنت في طلبك أم لا وتسأل غير ذلك . وهذا ابتلاء وامتحان لينظر هل يثبت على ذلك المطلوب العظيم الذي لا يقابله شيء ، فإن الثبات على طلب أعلى المقامات من أتمّ الكمالات . ( قلت: هو ذاك ) أي سؤالي مرافقتك على تقدير كون ، أو عاطفة وعلى تقدير الإِستفهام مسؤولي ذلك ، لا أتجاوز عنه . قلت: سبحان من جمع له بين حسن الخدمة وعلو الهمة . ( قال: فأعني على نفسك ) أي كن لي عونًا في إصلاح نفسك لما تطلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت