فهرس الكتاب

الصفحة 1015 من 6013

2 3( الفصل الثاني )3

( 898 ) ( عن وائل بن حجر قال: رأيت رسول الله إذا سجد ) أي أراد السجود ( وضع ركبتيه قبل يديه ) وبه قال أبو حنيفة والشافعي . ( وإذا نهض ) أي أراد النهوض وهو القيام ( رفع يديه قبل ركبتيه ) وبهذا قال أبو حنيفة وخالفه الشافعي . ( رواه أبو داود والترمذي ) وقال: حسن غريب . وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ، وصححه ابن حبان . ( والنسائي وابن ماجه والدارمي ) قال ميرك: ورواه أحمد والدارقطني والحاكم . قال ابن حجر: وضعف النووي الشطر الثاني ، ولهذا مذهبنا الذي اتفق عليه أصحابنا أنه يسن أن يعتمد في قيامه على بطن راحتيه وأصابعه مبسوطة على الأرض للإتباع ، رواه البخاري في القيام من السجود . ويقاس به القيام من القعود ، والنهي عن ذلك ضعيف . وكذا خبر: كان النبي ينهض في الصلاة على صدور قدميه ، وكذا خبر علي رضي الله عنه من السنة أن لا يعتمد بيديه إلا الشيخ العاجز الذي لا يستطيع ، وكذا قول عطية العوفي: رأيت جماعة من الصحابة وعدَّدهم يقومون على صدور أقدامهم في الصلاة ، لأن عطية هذا ضعيف . قلت: لا شك أن الرواية إذا كثرت تنتقل من الضعف إلى القوّة ، كيف وقد حسَّن الترمذي الحديث الذي في الأصل وصححه الحاكم وابن حبان . ولا شك أنهم أجلّ من النووي . فمع وجود هذا النص كيف يصح القياس المذكور الذي ظاهر الفرق ؛ وأما ما وقع في وسيط الغزالي وغيره أنه كان إذا قام في صلاته وضع يديه بالأرض كما يضع العاجز ، فقد قال ابن الصلاح: إنه حديث لا يعرف ولا يصح . وقال النووي: إنه ضعيف أو باطل . وجاء في رواية لأبي داود أيضًا: كان إذا نهض نهض على ركبتيه واعتمد على فخذيه . قال الحافظ الزين العراقي: ورواية أبي داود هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت