فهرس الكتاب

الصفحة 1036 من 6013

إسماعيل وإسحاق ، وأولادهما في التشبيه إشكال مشهور وهو أن المقرر كون المشبه دون المشبه به ، والواقع هنا عكسه لأن محمدًا وحدَه أفضلُ من إبراهيم وآله . وأجيب بأجوبة منها: أَنَّ هذا قبل أن يَعْلم أنه أفضلُ ، ومنها أنه قال تواضعًا ومنها أن التشبيه في الأصل لا في القدر كما قيل في 16 ( { كما كتب على الذين من قبلكم } ) ، وكما في 16 ( { إنا أَوْحينا إليك كما أوحينا إلى نوح وأحسن كما أحسن الله إليك } ) ، ومنها أن الكاف للتعليل كقوله تعالى: 16 ( { ولتكبروا الله على ما هداكم } ) ، ومنها أن التشبيه معلقُ بقوله وعلى آل محمد ومنها أن التشبيه إنما هو للمجموع بالمجموع . فإن الأنبياء من آل إبراهيم كثيرةٌ وهو أيضًا منهم ، ومنها أن التشبيه من باب إلحاق ما لم يَشْتَهِرْ بما اشتهر ، ومنها أنَّ المقدمة المذكورة مدفوعة بل قد يكون التشبيه بالمثل وبما دونه كما في قوله تعالى: 16 ( { مثل نُوره كمشكاة } ) ( إنك حميد ) فعيل بمعنى مفعول أي محمود في ذاته وصفاته وأفعاله بألسنة خلقه ، أو بمعنى فاعل فإنه يحمد ذاته وأولياءه . وفي الحقيقة هو الحامد وهو المحمود . ( مجيد ) أي عظيم كريم ( اللهم بارك على محمد ) أي أَثْبِتْ وأَدِمْ ما أعطيتَه من التشريف والكرامة ، وأصله من برك البعير إذا ناخ في موضعه ولزمه ، وتطلق البركة على الزيادة والأصل هو الأوّل . ( وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ) وصح عند مسلم وغيره زيادةٌ ( في العالمين ) هنا وثمة ، وهي متعلقة بمحذوف دل عليه السياق أي أظهر الصلاة والبركة على محمد وعلى آله في العالمين كما أظهرتهما على إبراهيم وآله في العالمين . ( إنك حميد مجيد ) وهذا زيادة على أصل السؤال ، ووقع تتميمًا للكمال ( متفق عليه ) قال مُبَرَّك ولفظهُ للبخاري ورواه الأربعة . ( إلا أن مسلمًا لم يذكر على إبراهيم في الموضعين ) وقال الأبهري ولم يذكره البخاري أيضًا في الثاني ، وقال: ( وبارك على آل إبراهيم ) . اه . فالآل مقحمة أو فيه تغليب أي آل إبراهيم معه قال ابنُ حجر: فهي من زيادات البخاري هنا . وسيأتي أنهما اتفقا عليها من غير كعب وإلا أنهما لم يذكرا كيف الصلاة عليكم أهل البيت ، وإنما ذكرها الحاكم في المستدرك كما ذكره بعض الحفاظ فعجيب إدراج المؤلف وأصله لها في روايتيهما .

( 920 ) ( وعن أبي حميد ) بالتصغير واخْتُلِفَ في اسمه ( الساعدي قال قالوا يا رسول الله كيف نصلي عليك ) جاء في بعض طرق الحديث بسند جيد سبَبُ هذا السؤال ، ولفظه لما نزلت: 16 ( { إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما } )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت