فهرس الكتاب

الصفحة 1037 من 6013

قالوا: يا رسول الله هذا السلام عليك قد علمنا ما هو فكيف تأمرنا أنّ نصلي عليك ؟ ( فقال رسول الله: قولوا اللهم ) أي يا الله فالميم عوض عن ياء ومن ثَمَّ شذ الجمع بينهما . وقيل ،: الميم مقتطعة من جملة أخرى أي يا الله أمنا بخير . وقيل: زائدة للتفخيم وقيل ، ، دالة على الجمع كالواو أي يا من اجتمعت له الأسماء الحسنى . ويؤيده قولُ الحسن البصري: اللهم مجتمع الدعاء وقول النضر بن شميلْ: مَنْ قال اللهم فقد سأل الله بجميع أسمائه ، وقول أبي رجاء الميم ههنا فيها تسعةُ وتسعون اسمًا له تعالى ( صل على محمد ) هو عَلَم منقول من اسم مفعول المضعف سُمِّيَ به بإلهام من الله لجدِّهِ عبد المطلب ليحمدَه أهلُ السماء والأرض ، وقد حقق الله رجاءَه ومن ثَمَّ كان يقول كما أخرجه البخاري في تاريخه: %(

وشق له من اسمه ليجله %

فذو العرش محمود وهذا محمد )%

وهو أشهرُ أسمائه لأن الله جمع له من المحامد وصفات الحمد ما لم يجمعه لغيره ، ومن ثَمَّ كان بيده لواءُ الحمد وكان صاحبَ المقام المحمود الذي يحمدهُ فيه الأوّلون والآخرون . والمهم من مجامع الحمد حين يسجد بين يدي ربه للشفاعة العظمى في فَصْلِ القضاء التي هي المقامُ المحمودُ ما لم يُفْتَحْ به عليه قبل ذلك وسُمِّيَتْ أمتُه الحمادون لحمدهم على السراء والضراء ، وأما أحمد فلم يُسَمَّ به غيرُه قط ، وأما محمد فكذلك قيل: أو إنَّ ظهورَه وبعدَهُ مدَّ أناس أعناقَهم إلى رجائها غفلة عن أن الله أعلم حيث يجعل رسالته ، فسموا أبناءهم محمدًا حتى بلغوا خمسة عشر نفسًا ، هذا وقد قال بعض العلماء: إن زيادة وارحم محمدًا وآل محمد كما رحمت على إبراهيم كما يقوله بعض الناس وربما يقولون: ترحمت بالتاء لم يرد بل غير صحيح ، إذ لا يُقَالُ رَحْمتَ عليه ولأن الترحَّمَ فيه معنى التكلُّفِ والتصنع ، فلا يحسن إطلاقه على الله تعالى وقال النووي: هي بدعة لا أصل لها ووافقه بعض أئمتنا بل نقل ابن دحية أنه لا يجوز حيث قال: ينبغي لمن ذكره أن يصلي عليه ولا يجوز أن يترحم عليه لآية 16 ( { لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم } ) ، وإن كانت الصلاة بمعنى الرحمة فكأنه خص بهذا اللفظ تعظيمًا . اه . وَوَجَّهَهُ بعضُ علمائِنَا بأن الرحمة إنما تكون غالبًا من فعل ما يلام عليه ، ونحن أُمِرْنا بتعظيمه . اه . وبعض المحدثين قالوا: رواية زيادة: ( وترحم على محمد وآل محمد كما ترحمت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ) حديث حسن والله أعلم . ثم عمد بعض حفاظ المتأخرين إلى جمع ما تفرق في الروايات الثابتة ، مدعيًا أنه هو الأفضل على الإطلاق وَتَعَقَّبَهُ بعضُ المتأخرين من الشافعية والحنابلة أنَّ التلفيق يستلزم إحداث صفة لم تَرِدْ مجموعةً في حديث واحد . فالأولى الإِتيان بكل ما نبت هذا مرة وهذا مرة وهكذا وعندي أن هذا هو الصحيح . ( وأزواجه وذريته ) بضم المعجمة قال ابن حجر: ويجوز كسرُها من الذرء أي الخلق ، وسقَطَتْ الهمزة أو من ذرَّ أي فرق أو من الذرِّ وهو النَمْل الصغير لخلقهم أوَّلًا على صورته أي أولاده وأولاد أولاده . قال ابن حجر: وهي نسل الإِنسان من ذكر أو أنثى ، وعند أبي حنيفة وغيره لا يدخل فيه أولادُ البنات إلا أولاد بناته عليه السلام لأنهم ينسبون إليه في الكفاءة وغيرها فهم أولاد فاطمة رضي الله عنها وكذا غيرها من بناته ، لكن بعضُهُنَّ لم يُعَقِّبْ وبعضهن انقطع عقبُه ( كما صليت على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت