فهرس الكتاب

الصفحة 1038 من 6013

إبراهيم ) كذا في النسخ المصححة ، وقال ابنُ حجرٍ ( على إبراهيم ) وفي نسخة ( على آل إبراهيم ) قال الطيبي: فإن قلت ( كما صليت على آل إبراهيم ) كيف يوافق ما تقدَّمَ حيث لم يُذْكَرْ فيه إبراهيمُ كما ذُكِرَ فيه محمد ، أجاب القاضي بأَنَّ الآل مُقْحمُ كما في قوله عليه السلام لأبي موسى أنه أُعْطِيَ مزمارًا من مزامير آل داودَ ولم يكن له آلٌ مشهورٌ بِحُسْن الصوت وفيه أن إبراهيم له آل مشهور ، فالأحسن أن يقال كقوله تعالى: 16 ( { وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون } ) [ البقرة 248 ] . قيل: يمكن أن يُقَالَ هذا الحديث يُساعِدُ القولَ الأوَّلَ في الحديث السابق ، أنّ السؤالَ كان عن الصلاة على الأهل فيكون التقديرُ كيف نصلي عليك أي على أهلك ، فعلى هذا يكون ذكر محمد تمهيدًا لذكر الأهل تشريفًا لهم وتكريمًا وفيه أنه يلزم أن يكون حينئذ المقصود بالصلاة هو الأهل . والصواب أنه هو الأصل المقصودُ في الصلاة ، وآله تبعٌ له تشريفًا وتعظيمًا له ، ويشير إليه ما قال النووي الصحيح: إِنَّ الصلاة على غير الأنبياء ابتداءً مكروهةٌ كراهةَ تنزيهٍ لأنه شعارُ أهلِ البِدَعِ وقد نهينا عنه ، وقال أبو محمد الجويني: السلام كالصلاة يعني لا يجوز على غير الأنبياء والملائكة إلاَّ تَبَعًا . ( وبارك ) أي زدِ البركةَ وهو الخيرِ الكثير . ( على محمد وأزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم ) وفي نسخة على إبراهيم ، وفي رواية أحمدَ ذُكِرَ إبراهيمُ في الصلاة وذكر آله في البركة ، وفيها مناسبة لقوله تعالى: 16 ( { رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت } ) ( إنك حميد مجيد متفق عليه ) قال ميرك: ورواه أبو داود والنسائي وابن ماجه .

( 921 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله من صلى عليّ واحدة ) أي صلاةً واحدةً ( صلى الله عليه عشرًا ) أي عشرَ صلواتٍ . والمعنى رحمة وضاعف أجرَهُ كقوله تعالى: 16 ( { من جاء بالحسنة فله عشرُ أمثالها } ) والظاهر أن هذا أقلُّ المضاعفة . قال الطيبي: ويجوز أن تكونَ الصلاةُ على ظاهرها كلامًا يسمعهُ الملائكة تشريفًا للمصلي وتكريمًا له ، كما جاء ( وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم ) قلت: لا حاجة إلى التقييد بسماع الملائكة ، لأنه جاء ( وإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ) ( رواه مسلم ) قال ميرك ورواه أبو داود والترمذي والنسائي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت