( 922 ) ( عن أنس قال: قال رسول الله من صلَّى عليَّ صلاةً واحدةً صلى الله عليه عشر صلوات ) قال ابن الملك: الصلاةُ من الله على العبد رحمةٌ من الله . ( وحطت عنه عشر خطيئات ) بمعنى غُفِرَتْ وسُتِرَتْ ووضعت ، ولعله اخْتِيرَ لفظ حُطَّتْ لمقابلة قوله ( ورفعت له عشر درجات ) ولعل حكمة إيراد المجهول للإعلام بأن فاعله علم مما قبله وايجاز الكلام . قال الطيبي: الصلاة من العبد طلبُ التعظيم والتبجيل لجناب رسول الله ، والصلاة من الله تعالى أي في الجزاء إن كانت بمعنى الغفران فيكون من باب المشاكلة من حيث اللفظ ، وإن كانت بمعنى التعظيم فيكون من الموافقةِ لفظًا ومعنىً ، وهذا هو الوجه لئلا يتكرَرَ معنى الغفرانِ أي مع الحطِّ ، ومعنى الأعداد المخصوصة محمولٌ على المزيدَ والفضل في المعنى المطلوب . ( رواه النسائي ) قال ميرك: ورواه ابن حبان والحاكم في صحيحيهما . اه . وروى النسائي وغيره بلفظ ( ما من عبد مؤمن يذكرني فيصلي عليَّ إلا كتَبَ الله له عشرُ حسنات ومحا عنه عشرَ سيئات ورفع له عشر درجات ) وسندُه حسن والحديث له طرق كثيرة بعضها صحيح وبعضها حسن .
( 923 ) ( وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله أولى الناس ) أي أقربهم ( بي ) أو أحقهم بشفاعتي . ( يوم القيامة أكثرهم عليّ صلاة ) لأن كثرة الصلاة مُنْبِئَةٌ عن التعظيم للمتابعة الناشئة عن المحبة الكاملة المرتبة عليها محبةُ الله تعالى . قال تعالى: 16 ( { قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم } ) [ آل عمران 31 ] . ( رواه الترمذي ) وقال: حسن