فهرس الكتاب

الصفحة 1040 من 6013

غريب ورواه ابن حبان في صحيحه ، ذكره ميرك: والأحاديث في هذا الباب كثيرة ، قال ابن حبان: عَقِبُ هذا الحديث في هذا الخبر بيانٌ صحيحٌ على أن أولى الناس برسول الله في القيامة يكون أصحابَ الحديث إذْ ليس في هذه الأمةِ قومٌ أَكْثَرَ صلاةً عليه منهم ، وقال غيرُه لأنهم يصلون عليه قولًا وفعلًا .

( 924 ) ( وعنه ) أي عن ابن مسعود ( قال: قال رسول الله أن لله ملائكة ) أي جماعةً منهم ( سياحين في الأرض ) أي سيَّارين بكثرة في ساحةِ الأرض من ساح ذهب في القاموس ساح الماء جرى على وجه الأرض . ( يبلغوني ) من التبليغ وقيل: من الإبلاغ ، وروى بتخفيف النون على حذف إحدى النونين وقيل: بتشديدها على الإدغام أي يوصلون . ( من أمتي السلام ) إذا سلَّمُوا عليَّ قليلًا أو كثيرًا وهذا مخصوص بمَنْ بَعُدَ عن حضرة مرقده المنوِّر ومضجعه المطهِّر ، وفيه إشارة إلى حياته الدائمة وفرحه ببلوغ سلام أمته الكاملة ، وإِيماء إلى قبول السلام ، حيثُ قَبِلْتهُ الملائكةُ وحملته إليه عليه السلام ، وسيأتي أنه يرد السلام على من سلم عليه . ( رواه النسائي والدارمي ) قال ميرك: ورواه ابن حبان والحاكم وليس في روايتهما ( في الأرض ) واعلم أن المفهوم من كلام الشيخ الجزري أن هذا الحديث مرويٌ عن أبي مسعود الأنصاري ، وظاهرُ ايراد المصنف يقتضي أنه مرويٌ عن عبدِ اللَّهِ بنِ مسعود فتأمل . قال ابنُ حجر: ورواه حمد وأبو نعيم والبيهقي وذَكَرَ ابنُ عساكرَ طُرُقًا مُتَعَدِّدَةً وحسَّنَ بعضَها ثم قال: وفي رواية بسند حسن إلا أن فيه مجهولًا ( حيثما كنتم فصلوا عليَّ فإن صلاتكم تبلغني ) .

( 925 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ما من أحد يسلم عليَّ إلا رد الله عليَّ روحي ) قال ابن حجر: أي نطقي . ( حتى أرد عليه السلام ) أي أقول وعليك السلامُ ، قال القاضي لعلِ معناه أن روحَه المقدسةَ في شأن ما في الحضرة الإِلهية ، فإذا بلغه سلامُ أحدٍ من الأمة رد الله تعالى روحه المطهرةَ من تلك الحالةِ إلى ردِّ مَنْ سلَّم عَليه . وكذلك عادتُهُ في الدنيا يفيض على الأمة من سبَّحات الوحي الإِلهي ما أفاضَهُ اللَّهُ تعالى عليه فهو صلوات الله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت