ومعالمته فكذب عليهم حتى يحملهم على إدانته وإن كان معدمًا أو الصبر عليه ليربح فيه شيئًا يبقى له قبل وفائه ( ووعد ) أي في المستقبل بأن يقول أعطيك غدًا أو في المدة الفلانية ( فاخلف ) أي في وعده وقال ابن حجر ووعد بالوفاء أو غيره مطلقًا أو في وقت معلوم فاخلف طمعًا في بقاء المال في يده أو لسوء تدبيره وتصرفه وبما تقرر علم أن غرم شرط وحدث جزاء وكذب مترتب على الجزاء ووعد عطف على حدث لا على غرم خلافًا لمن زعمه لفساد المعنى حينئذ كما هو ظاهر وأخلف مترتب عليه ( متفق عليه ) قال ميرك رواه أبو داود والنسائي .
( 940 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله إذا فرغ أحدكم من التشهد الآخر ) أي آخر الصلاة ولو كان أوّلًا قال الطيبي تصريح باستحباب التعوّذ في التشهد الآخر وإشارة إلى أنه لا يستحب في الأوّل لأنه مبني على التخفيف . اه . ولأن محل الدعاء وهو وقت الانتهاء فإن طلب الأمل إنما يكون بعد تمام العمل ( فليتعوّذ ) وفي نسخة فليستعذ ( بالله ) والأمر للندب عند الجمهور وقيل للوجوب ( من أربع من عذاب جهنم ) قدم فإنه أشد وأبقى بدل بإعادة الجار ( ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ) أي عند النزع ( ومن شر المسيح الدجال ) من الدجل وهو الحيلة أخر هنا لأنه إنما يقع آخر الزمان قرب الساعة قيل له شر وخير فخيره أن يزداد المؤمن إيمانًا ويقرأ ما هو مكتوب بين عينيه من أنه كافر فيزيد ايقانًا وشره أن لا يقرأ الكافر ولا يعلمه قال الطيبي حاصل أحاديث الباب استحباب التعوّذ بين التشهد والتسليم قلت: الأظهر بين الصلاة والتسليم قال: والجمع بين فتنة المحيا والممات وفتنة الدجال وعذاب القبر من باب ذكر الخاص مع العام ونظائره كثيرة ( رواه مسلم ) .
( 941 ) ( وعن ابن عباس أن النبي كان يعلمهم ) أي أصحابه أو أهل بيته ( هذا الدعاء كما يعلمهم السورة من القرآن يقول قولوا ) قال النووي: ذهب طاووس إلى وجوبه وأمر ابنه باعادة