فهرس الكتاب

الصفحة 1054 من 6013

الصلاة حين لم يدع بهذا الدعاء فيها والجمهور على أنه مستحب ( اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ) فيه إشارة إلى أنه لا مخلص من عذابها إلا بالإِلتجاء إلى بارئها ( وأعوذ بك من عذاب القبر ) فيه استعاذة للأمة أو تعليم لهم لأن الأنبياء لا يعذبون ( وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال ) أي على تقدير لقبه ( وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات ) تعميم بعد تخصيص وكرر أعوذ في كل واحدة اظهارًا لعظم موقعها وأنها حقيقة باعاذة مستقلة واعلم أنه وقع في نسخة ابن حجر خطأ عظيم في لفظ الحديث من تكرار وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال وسقوط وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات وهو مخالف لما في نسخ المشكاة جميعًا ثم بنى عليه الكلام في توجيهه وقال اقتصر عليها أي على فتنة المسيح في هذا الحديث بخلاف ما مر من الجمع بينهما في الحديث السابق لأنها أعظم فتن الدنيا مع أنها تؤدّي إلى عذاب القبر وعذاب جهنم ولذا كررها إعلامًا بعظم شأنها حتى يكثر الناس الاستعاذة منها فاستغنى بها عن بقية فتن الدنيا لسهولتها بالنسبة إليها كما استغنى بالأولين عن بقية فتن الآخرة لسهولتها بالنسبة إليها ( رواه مسلم ) .

( 942 ) ( وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله علمني دعاء أدعو به في صلاتي ) أي عقب التشهد كما قيده بعض علمائنا ( قال قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا ) في الأذكار في أكثر الروايات بالمثلثة وهكذا ضبطناه وفي بعض روايات مسلم بالموحدة وكلاهما حسن وينبغي أن يجمع بينهما فيقال كثيرًا كبيرًا كذا ذكره الأبهري ونظيره ما قال الإِمام أبو يوسف أن المصلي ينبغي أن يجمع بعد التحريمة بين سبحانك وبين وجهت وجهي والأظهر في الجمع أن يقول مرة كذا ومرة كذا أو يأتي في الفرائض بالمختار من المذهب وبلفظ كثيرًا على أكثر الروايات وفي النوافل بخلاف ذلك وقد اعترض على النووي ابن جماعة وتبعه الزركشي وغيره بأنه لم ينطق بهما كذلك وإنما يجمع بين الروايتين يقال هذا مرة وهذا مرة والاتباع إنما يحصل بذلك لا بالجمع وأجاب عنه ابن حجر بما لا يصلح جوابًا ( ولا يغفر الذنوب إلا أنت ) لأن غفران جميع الذنوب لا يتصوّر إلا منه تعالى قاله ابن الملك ( فاغفر لي مغفرة ) التنوين للتعظيم أي غفرانًا لا يكتنه كنهه قال الطيبي وفي الوصف بقوله ( من عندك )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت