فهرس الكتاب

الصفحة 1055 من 6013

مبالغة في ذلك المعنى المراد بالتنكير قال ابن الملك يريد بذلك التعظيم لأن ما يكون من عند الله لا يحيط به وصف واصف وقيل: معناه من محض فضلك لا باستحقاق مني ( وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم ) قال ميرك وهذا الدعاء من الجوامع لأن فيه الاعتراف بغاية التقصير وطلب غاية الأنعام فالمغفرة ستر الذنوب ومحوها والرحمة ايصال الخيرات ففي الأوّل طلب الزحزحة عن النار وفي الثاني طلب إدخال الجنة مع الأبرار وهذا هو الفوز العظيم والنعيم المقيم رزقنا الله بفضله الكريم ( متفق عليه ) قال ميرك ورواه الأربعة .

( 943 ) ( وعن عامر بن سعد عن أبيه قال كنت أرى رسول الله يسلم عن يمينه ) أي أوّلًا ( وعن يساره ) أي ثانيًا ( حتى أرى بياض خده ) أي صفحة وجهه وهو كذا بصيغة الأفراد في النسخ المصححة وجعل ابن حجر خديه بصيغة التثنية أصلًا ثم قال وفي نسخة خده ولا تخالف بينهما لأن معنى الأوّل حتى أرى بياض خده الأيمن في الأولى والأيسر في الثانية بدليل حديث ابن مسعود الآتي ( كان يسلم عن يمينه السلام عليكم ورحمة الله حتى يرى بياض خده الأيمن وعن يساره السلام عليكم ورحمة الله حتى يرى بياض خده الأيسر ) . اه . لا خفاء في أن المطابقة بينهما على صيغة الأفراد ظاهرة لا تحتاج إلى تأويل بخلاف صيغة التثنية مع ايهام التثنية فإنه يسن أن يرى في كل منهما خده لا خديه ثم [ لا ] دلالة في الحديث على أن السلام ركن من أركان الصلاة لا تصح إلا به على ما ذكره ابن حجر ثم قال وأما قول ابن مسعود إنه عليه الصلاة والسلام لما علمه التشهد قال له: ( إذا قلت هذا فقد قضيت صلاتك إن شئت أن تقوم فقم وإن شئت أن تقعد فاقعد ) رواه أبو داود فإن ابن مسعود هو القائل إن شئت الخ باتفاق الحفاظ قلت على تقدير التسليم فما قبله حجة بالاتفاق مع أن هذا الموقوف في حكم المرفوع وأما قول ابن حجر وإن سلم أنه من الحديث فمعنى قضيت قاربت أو قضيت معظمها فمناقض لأوّل كلامه لأنه تحقق من قوله أن ما قبل إن شئت مرفوع بلا خلاف والتأويل الذي ذكره بعيد مع عدم الموجب لذلك ثم قال وأما خبر إذا رفع الإِمام رأسه من آخر ركعة وقعد ثم أحدث قبل أن يتكلم فقد تمت صلاته فضعيف وإن صح فحمل على ما بعد التسليمة الأولى قلت هو صحيح ويأبى قوله قبل أن يتكلم على ما ذكره مع ما فيه من البعد على أنه جاء صريحًا في خبر ( إذا أحدث وقد قعد في آخر صلاته قبل أن يسلم فقد جازت صلاته ) وفي خبر آخر ( إذا جلس قدر التشهد ثم أحدث فقد تمت صلاته ) وله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت