فهرس الكتاب

الصفحة 1057 من 6013

( 946 ) ( وعن عبد الله بن مسعود قال لا يجعل ) قال الأبهري وفي رواية للكشميهني لا يجعلن ( أحدكم للشيطان شيئًا من صلاته يرى ) بضم الياء وفتحها أي يظن أحدكم أو يعتقد وهو استئناف كان قائلًا يقول كيف يجعل أحدنا حظًا للشيطان من صلاته فقال يرى ( إن حقًا ) أي واجبًا ( عليه أن لا ينصرف ) أي يذهب أنه حق عليه أن لا ينصرف إذا فرغ من الصلاة ( إلا عن يمينه ) أي جانب يمينه فمن اعتقد ذلك فقد تابع الشيطان في اعتقاده حقيقة ما ليس بحق عليه فذهب كمال صلاته قال الأبهري: فإن قلت أن لا ينصرف معرفة إذ تقديره عدم الانصراف وقد صرح الزمخشري بتعريف مثله فكيف وقع خبرًا لأن واسمه نكرة قلت أما لأن النكرة المخصوصة كالمعرّف أو لأنه من باب القلب أي يرى أن عدم الانصراف حق عليه وفي بعض الروايات بغير التشديد فهي إما مخففة من الثقيلة وحقًا مفعول مطلق وفعله محذوف أي قد حق حقًا وأن لا ينصرف فاعل الفعل المقدر وأما مصدرية ( لقد رأيت رسول الله كثيرًا ينصرف عن يساره ) هذا يدل على كمال اطلاع الراوي على أحواله قال الطيبي: وفيه أن من أصر على أمر مندوب وجعله عزمًا ولم يعمل بالرخصة فقد أصاب منه الشيطان من الإضلال فكيف من أصرَ على بدعةٍ أو منكرٍ [ وجاء في حديثِ ابنِ مسعودٍ أنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ يحبُ أن تُؤْتَى رخصُهُ ، كما يحبُ أن تُؤْتَى عزائمُهِ ) . اه ] . ويؤخذ منه ومن غيرِهِ أنه لا يكرهُ أن يُقال انصَرَفْنَا مِنَ الصلاةِ وإن كَرِهَهُ ابنُ عباسٍ رضي اللَّهُ عنهما ، محتجًا بقولهِ تعالى: 16 ( { ثم انصرفُوا صرفَ اللَّهُ قلوبَهمُ } ) [ التوبة 127 ] . ( متفق عليه ) . قال ميرك: ورواه أبو داود والنسائي وابنُ ماجه .

( 947 ) ( وعن البراء قال كنا إذا صلينا خلفَ رسولِ اللَّهِ أحببنا أن نكونَ عن يمينِهِ ) لكونِ يمينِ الصفِ أفضلُ ولكنَّهُ عليه الصلاةُ والسلامُ ، ( يُقبلُ علينا بوجهِهِ ) أي عندَ السلامِ أوّلًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت