( 949 ) ( وعن معاذٍ بنِ جبلٍ قال: أخذَ بيدي رسولُ اللَّهِ ) كأنَّهُ عقدَ محبةً وبيعةً مودّةً ( فقال إني لأحبُكَ ) لامُهُ للإبتداءِ وقِيل: للقسمِ ( يا معاذُ ) وفيه: أنَّ مَنْ أحبَ أحدًا يُستحبُ له إظهارُ المحبةَ له ، ( فقلتُ: وأنا أحبُّكَ يا رسولَ اللَّهِ ) قال ابنُ الملكَ: مخاطبتُهُ بالمحبةِ لمعاذِ أشدُ تأكيدًا من مخاطبةِ معاذٍ له بها ، قلتُ: لأنه لا يَحتاجُ التأكيدُ مِنْ جانبِ معاذٍ إذ لا يمكنُ عدمُ محبتِهِ له عليه الصلاةُ والسلامُ ، ولعل معاذًا ما كانَ بلَغَهُ ما وردَ أنه يُقالُ: في الجوابِ أحبَكَ اللَّهُ الذي أحببتَني له ، أو اختصرَ الراوي . ( قال فلا تدعْ ) أي إذا كنتَ تُحُبني أو إذا كان بيني وبينَكَ تحاببْ أو إذا أردتَ ثباتَ هذِه المحاببةِ فلا تَتْركْ ( أن تقولَ في دُبُرِ كلِّ صلاةٍ ) أي عَقِبَها وخلفَها أو في آخرِها ( ربِّ أعنِّي على ذكرِكَ ) من طاعةِ اللسانِ ( وشكرِكَ ) من طاعةِ الحنانِ ( وحسنِ عبادتِكَ ) من طاعةِ الأركانِ ، قال الطيبي: ذَكَر اللَّهُ مقدمةَ انشراحِ الصدرِ وشَكره وسيلةَ النعمِ المستجلبةِ وحسنِ العبادةِ المطلوبِ منه التجردُ عما يشغلُهُ عن اللَّهِ تعالى ( رواه أحمدُ ) قال النوويُّ: إسنادُهُ صحيحٌ ذكرَهُ ميركَ . ( وأبو داودَ والنسائي ) قال ميرك: ورواه ابنُ حبانٍ والحاكم ( إلا أن أبا داود لم يذكْر قالَ معاذُ ) فيه نقلٌ بالمعنى ، ( وأنا أُحبُكَ ) قال السخاوي في بحثِ المسلسلِ منْ أصولِ الحديثِ: كحديثِ أنه عليهِ الصلاةُ والسلامُ قال لمعاذ: إني أحبُكَ فقلْ في دبرِ كلِ صلاةٍ اللهمَّ أعني على ذكرِكَ وشكرِكَ وحسنِ عبادتِكَ فقدْ تَسلْسَلَ لنا بقولِ كلِ مَنْ رواتُهُ وإني أحبُّكَ فقلْ الخ .
( 950 ) ( وعن عبدِ اللَّهِ بنِ مسعودٍ أن ) وفي نسخةِ قال: إن ( رسولَ اللَّهِ كان يسلمُ ) أي