فهرس الكتاب

الصفحة 1061 من 6013

الموضَعِ الذي صلى ) أي الفرضَ ( فيه ) قيلَ: هذا في صلاةٍ بعدَها سنةٌ راتبةٌ ، وأما التي لا راتبةَ بعدَها كالصبحِ فلا . وقيل: ذلك في مطلقِ الصلاةِ وفي الأزهارِ: ليس التقييدُ بالإِمامِ لتخصيصِهِ بذلك بل يعمُ المأمومَ ، وقال القاضي: نهَى عن ذلك لئلا يتوهَم أنه بعد في المكتوبةِ وقولُهُ: ( حتى يتحوّلَ ) أي ينتقلَ إلى موضعٍ جاء للتأكيدِ فإن قولَهُ لا يصلى في موضعٍ صلى فيه أفادَ ما أفادَهُ وقال المظهر: نهى عن ذلك ليشهدَ له الموضعانِ بالطاعةِ يومَ القيامةِ ، ولذلك يُستحبُ تكثيرُ العبادِ في مواضعَ مختلفةٍ ( رواه أبو داود وقال ) أي أبو داود ( عطاءُ الخراساني ) مبتدَأُ خبرُهُ ( لم يدركِ المغيرة ) قال الطيبي: هذا بيانُ وجهٍ تضعيفٍ الحديثُ قال ميرك: وقد ضَعفَه غيرُ أبي داود هذا الحديث ، وفي شرحِ السنةِ قال محمدُ بنُ إسماعيلَ البخاريُ: ولم يذكْر عنِ أبي هريرةَ رفعَهُ لا يتطوّعُ الإِمامُ في مكانِهِ ولم يصحْ . وكانَ ابنُ عمرَ يُصلي في مكانِهِ الذي صلى فيه الفريضةَ وفعَلَهُ القاسمُ ، وقال ابنُ حجرٍ: وفي حديثٍ ضعيفٍ أيضًا ( أيعجزُ أحدُكُم أن يتقدمَ أو يتأخرَ أو عن يمينِهِ أو عن شمالِهِ في الصلاةِ ) ويوافقُهما خبرُ مسلم: ( أمرَنا رسولُ اللَّهِ أن لا نوصِلَ صلاةً بصلاةٍ حتى نتكلمَ أو نخرجَ ) .

( 954 ) ( وعن أنسٍ أن النبيَ حضَّهم ) أي حثَّهم ورغبَّهُم يُقالُ: حضَّهُ وحضضه ( على الصلاةِ ) أي على ملازمةِ صلاةِ الجماعةِ أو مطلقِ الصلاةِ والإِكثارِ منها ( ونهاهم أن ينصرفُوا قبلَ انصرافِهِ من الصلاةِ ) قال الطيبي: علهُ نهيِهِ عليه الصلاةُ والسلامُ أصحابَهُ عن انصرافِهم قبلَهُ أن تذهبَ النساءُ اللاتي يصلينَ خلفَهُ ، وكان النبيُ يثبتُ في مكانِهِ حتى ينصرفَ النساءُ ثم يقومُ ويقومُ الرجالُ . قال ميرك: ويُحتملُ أن يكون المرادَ من الانصرافِ هو الخروجُ من الصلاةِ قبلَ خروجِهِ بالسلامِ ، قلتُ: ويُحتملُ أن يكونَ المرادُ من الانصرافِ قيامُ المسبوقِ قبلَ سلامِ الإِمامِ فإنهُ عندنا حرامٌ . ( رواه أبو داود ) قال ميرك: وسكتُ عليه هو والمنذريٌ .

3 3( الفصلُ الثالثُ )3

( 955 ) ( عن شدادِ بنِ أوسٍ قالَ: كان رسولُ اللَّهِ يقولُ في صلاتِهِ ) أي بعدَ التشهدِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت