فهرس الكتاب

الصفحة 1087 من 6013

لأن خطه كان علمًا لنبوّته ، وقد انقضت . والشيء إذا علق بأمرٍ ممتنعٍ فهو ممتنعٌ قال ابن حجرٍ: ولم يصرح بالنهي عن الاشتغال بالخط لنسبته لبعض الأنبياء لئلا يتطرق الوهم إلى ما لا يليق بكمالهم ، وإن كانت فروع الأحكام مختلفةً باختلاف الشرائع ومن ثمَّ قال المحرّمون لعلم الرمل وهم أكثر العلماء ، لا يستدل بهذا الحديث ، على إباحته ، لأنه علق الاذن فيه على موافقة خط ذلك النبي وموافقته غير معلومةٍ إذ لا تعلم إلا من تواترٍ أو نصٍ منه عليه الصلاة والسلام أو من أصحابه أن الأشكال التي لأهل علم الرمل كانت لذلك النبيِّ ولم يوجد ذلك فاتضح تحريمه قال ابن عباس: الخط ما يخطه الحازمي ، وهو علم قد تركه الناس ، يعني لعدم فائدته يأتي صاحب الحاجة الحازي فيعطيه حلوانًا أي شيئًا من الأجرة ، وبين يدي الحازي غلامٌ معه ميلٌ فيأتي إلى أرضٍ رخوةٍ أو خشبٍ فيخط خطوطًا بالعجلة ، كيلا يلحقَها العدد ثم يمحوَ منها خطين خطين على مهله ، فإن بقي خطان فهو علامة [ النجاح ] وإن بقي واحدٌ فهو علامة الخيبة قال صاحب النهاية: المشار إليه علمٌ معروفٌ . وللناس فيه تصانيفٌ كثيرةٌ وهو معمولٌ به إلى الآن ولهم فيه أوضاعٌ وعلاماتٌ واصطلاحاتٌ وأسهامٌ وأعمالٌ كثيرةٌ . ويستخرجون به الضمير وغيره وكثيرًا ما يصيبون فيه أي بحسب الاتفاق ، كما أن كثيرًا ما يخطئون فيه بل الخطأ أكثر لأن كذبهم أظهر قال ميرك: والحازي بالحاء المهملة والزاي الذي يحزر الأشياء ، ويقدرها بظنه ، ويقال للمنجم الحازي لأنه ينظر في النجوم وأحكامها بظنه وتقديره والحازي أيضًا الكاهن ( رواه مسلم ) قال ميرك: ورواه أبو داود والنسائي وأحمد ( قوله لكني سكت هكذا وجدت في صحيح مسلم وكتاب الحميدي وصحح في جامع الأصول بلفظة كذا فوق لكني ) أي كذا في الرواية لفظ لكني مسطور دفعًا لوهم أنه ليس في الحديث بمذكورٍ والحاصل أن لكني ثابتٌ في الأصول لكنه ساقطٌ في المصابيح .

( 979 ) ( وعن عبد الله بن مسعودٍ قال كنا نسلم على النبيِّ وهو في الصلاة فيرد علينا ) أي السلام باللفظ وقيل المراد من الرد هو الرد بالإِشارة ، قبل الرواح إلى النجاشي . ( فلما رجعنا من عند النجاشي ) بفتح النون وتكسر وتخفيف الجيم وبالشين المعجمة وتخفيف الياء وتشدد في القاموس النجاشي بتشديد الياء وتخفيفها أفصح وبكسر النون وقيل: هو أفصح وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت