فهرس الكتاب

الصفحة 1089 من 6013

المشكاة وقد سقط من نسخة ابن حجرٍ ولذا قال ومقول قال الذي قدرته هو قوله ( إن كنت فاعلًا ) أي لذلك ولا بدَّ ( فواحدة ) بالنصب أي فافعل فعلةً واحدةً أو مرةً واحدةً لا أزيد منها قال العسقلاني: ويجوز الرفع فيكون التقدير فالجائز واحدةٌ أو فيجوز واحدةً أو فمرةً واحدةً تكفي أو تجوز في شرح المنية ويكره أن يقلب الحصى ، إلا أن لا يمكنه الحصى من السجود ، بأن اختلف ارتفاعه وانخفاضه كثيرًا فلا يستقر عليه قدر الفرض من الجبهة فيسوّيه حينئذٍ مرةً أو مرتين لأن فيه روايتين في رواية تسويه مرةً وفي روايةٍ تسويه مرتين وفي أظهر الروايتين أنه يسوّيه مرةً ولا يزيد عليها ، لقوله عليه الصلاة والسلام لا تمسح الحصى ، وأنت تصلي فإن كنت لا بد فاعلًا فواحدةً تسويةً للحصى . وفي رواية إذا قام أحدكم إلى الصلاة ، فلا يسوّ الحصى ، فإن الرحمة تواجهه . ( متفق عليه ) قال ميرك: ورواه الأربعة .

( 981 ) ( وعن أبي هريرة قال نهى رسول الله عن الخصر في الصلاة ) قيل هو أن يأخذ بيده عصًا ، تسمى المخصرة يتكىء عليها ، وهو مكروهٌ إلا من عذر كالإِتكاء على حائط . كذا في المنية وقيل: هو أن لا يقرأ سورةً تامةً وهو ضعيفٌ فإن تكميل السورة أولى ولا يكره الاقتصار على بعضها . وقيل: وضع اليد على الخاصرة ويؤيده ما في أكثر الروايات أنه نهى عن الاختصار ، وقال: الاختصار راحة أهل النار قال التوربشتي: فسر الخصر بوضع اليد على الخاصرة ، وهو صنع اليهود . والخصر لم يفسر على هذا الوجه في شيء من كتب اللغة ولم أطلع عليه إلى الآن ، والحديث على هذا الوجه أخرجه البخاريِّ ولعلَّ بعض الرواة ظن أن الخصر يرد بمعنى الاختصار وهو وضع اليد على الخاصرة ، وفي روايةٍ أخرى له قد نهى أن يصلي الرجل ، مختصرًا . وكذا رواه مسلمٌ والدارمي والترمذي والنسائي وفي روايةٍ لأبي داود نهى عن الاختصار في الصلاة ، فتبين أن المعتبر هو الاختصار لا الخصر . قال الطيبي: رده هذه الرواية على مثل هذه الأئمة المحدثين بقوله لم يفسر الخصر بهذا الوجه في شيءٍ من كتب اللغة لا وجه له لأن ارتكاب المجاز والكناية لم يتوقف على السمَاع بل على العلاقة المعتبرة وبيانه أن الخصر وسط الإِنسان ، والنهي لما ورد عليه علم أن المراد النهي عن أمر يتعلق به ولما اتفقت الروايات على أن المراد وضع اليد على الخاصرة ، وجب حمله عليه . وهو من الكناية فإن نفي الذات أقوى من نفي الصفة ابتداءً قال ابن الملك في بعض الأخبار: أن إبليس لما هبط على الأرض ، بعد صيرورته ملعونًا نزل على هذه الهيئة . ( متفق عليه ) قال ميرك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت