فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( 983 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله لينتهينَّ أقوامٌ ) اللام جواب القسم وقيل: للتأكيد وهو خبرٌ بمعنى الأمر ( عن رفعهم أبصارهم عند الدعاء في الصلاة إلى السماء ) أي خصوصًا وقت الدعاء لإيهام أن المدعوَّ في الجهة العليا مع تعاليه عن الجهات كلِّها ، وإلا فرفع الأبصار مطلقًا في الصلاة مكروهٌ . ( أو لتخطفن ) أي لتسلبنَّ ( أبصارهم ) إن لم ينتهوا عن ذلك قيل: أو لتخطفنَّ عطفٌ على لينتهينَّ ترددٌ بين الانتهاء ، عن الرفع وما هو كاللازم لنقيضه والمعنى والله لينتهين أقوامٌ عن الرفع ، أو لتسلبنَّ أبصارهم ، لأن ذلك يوهم نسبة العلوِّ المكاني ، إلى الله تعالى [ تعالى ] الله عن ذلك علوًّا كبيرًا . وقال الطيبي: أو هنا للتخيير تهديدًا أي ليكوننَّ أحد الأمرين . كقوله تعالى: 16 ( { لنخرجنَّكَ يا شعيبُ والذين آمنوا معك منْ قريتِنا أو لتعوَدُنَّ في ملتِنا } ) [ الأعراف 88 ] . قال ابن حجرٍ: وكقوله تعالى: 16 ( { تقاتلونَهم أو يُسلمُونَ } ) [ الفتح 16 ] . أي يكون أحد الأمرين لا ثالث لهما إما المقاتلة أو الإِسلام ، وأما إخراجكم ، وأما عودكم ، في الكفر فهو خبرٌ بمعنى الأمر في هذين والحديث قال القاضي عياض: اختلفوا في كراهة رفع البصر ، إلى السماء في الدعاء في غير الصلاة فكرهه القاضي شريح وآخرون وجوَّزه الأكثرون لأن السماء قبلة الدعاء ، كما أن الكعبة قبلة الصلاة ، فلا ينكر رفع البصر إليها ، كما لا ينكر رفع اليد في الدعاء . قلت: فيه أن رفع اليد في الدعاء مأثورٌ مأمورٌ ورفع البصر فيه نهي عنه كما ذكره الشيخ الجزري في آداب الدعاء في الحصن ( رواه مسلم ) قال ميرك ورواه النسائي . قال ابن حجرٍ: وروى البخاري ما بال أقوامٍ يرفعون أبصارهم ، إلى السماء في صلاتهم ، فاشتدَّ قوله في ذلك حتى قال لينتهنَّ عن ذلك أو لتخطفن أبصارهم ، وصح أنه عليه الصلاة والسلام كان يرفع بصره إلى السماء ، فلما نزل: 16 ( { الذين هم في صلاتهم خاشعون } ) طأطأ رأسه .
( 984 ) ( وعن أبي قتادة قال رأيت النبيَّ يؤم الناس ) الجملة حالٌ لأن رأيت بمعنى النظر لا العلم قاله الطيبي: زاد في المواهب في صلاة الصبح ( وإمامة ) هي ابنة زينب بنت