فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وهو فتح الحيوان فمه لما عراه من نمطٍ ، أو تمددٍ لكسلٍ وامتلاءٍ ، وهي جالبةٌ للنوم الذي هو من حبائل الشيطان ، فإنه به يدخل على المصلي ويخرجه عن صلاته ولذلك جعله سببًا لدخول الشيطان . قال ابن حجرٍ: وهذا هو سبب الحديث الصحيح أن الله يحب العطاس ، ويكره التثاؤب ، لأن العطاس من غير سببٍ ينبىء عن ضد ما أنبأ عنه التثاؤب من رقة الحجاب والقلب المتولدة ، من خفة البدن ونشاطه وايثاره للعبادة على البطالة قلت ولذا يسن الحمد لله عند حصوله . ( رواه مسلم ) .
( 986 ) ( وفي رواية البخاري ) بالإِضافة ( عن أبي هريرة قال إذا تثاءب أحدكم في الصلاة ) أي إذا أحس به ( فليكظم ) أي فمه ( ما استطاع ) بالضم أو الوضع ( ولا يقل ها ) بل يدفعه بالفعل ( فإنما ذلكم ) أي قولكم ها وأبعد ابن حجر فقال أي التثاؤب: ( من الشيطان ) أي من حمله عليه أو من حظه منه . ( يضحك ) أي الشيطان ( منه ) أي من ذلك القول أو من صاحبه حيث أفسد صلاته . قال الطيبي: أي يرضى بتلك الفعلة والضمير في منه راجعٌ إلى المشار إليه بذاوكم بيان لخطاب الجماعة وليس بضميرٍ وقال ابن حجرٍ: يضحك حالٌ . اه . ويمكن أن يكون استئناف بيانٍ .
( 987 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: إن عفريتًا ) بكسر العين أي خبيثًا منكرًا مبالغًا في المرودة مع دهاء وخبث ، فعليت من العفر بكسر فسكون وهو الخبث . ( من الجن ) إيضاحٌ وإلا فالعفريت لا يكون إلا منهم ، وهم أجسامٌ لطيفةٌ روحانيةٌ ناريةٌ ، أي محضةٌ أو الغالبة عليهم فهم من العناصر الأربعة ، قولان ويجريان في الملائكة ، هل هم متمحضون من النور أو هو الغالب عليهم ولمزيد لطافة الجسمية أمكنهما التشكل في كل صورةٍ لكنَّ الغالب على الجن تشكلهم ، في الصور القبيحة ، لأن الغالب عليهم قبح التمرد والعنف والخبث . ( تفلت ) أي تخلص فجأةً وقيل: خرج فلتة أي بغتةً وزاد ابن حجرٍ على أصول المشكاة لفظ عليّ ثم قال أي من أسر سليمان عليه الصلاة والسلام الذي خرق الله له به عادةً الأنبياء والملوك