فهرس الكتاب

الصفحة 1093 من 6013

وهو فتح الحيوان فمه لما عراه من نمطٍ ، أو تمددٍ لكسلٍ وامتلاءٍ ، وهي جالبةٌ للنوم الذي هو من حبائل الشيطان ، فإنه به يدخل على المصلي ويخرجه عن صلاته ولذلك جعله سببًا لدخول الشيطان . قال ابن حجرٍ: وهذا هو سبب الحديث الصحيح أن الله يحب العطاس ، ويكره التثاؤب ، لأن العطاس من غير سببٍ ينبىء عن ضد ما أنبأ عنه التثاؤب من رقة الحجاب والقلب المتولدة ، من خفة البدن ونشاطه وايثاره للعبادة على البطالة قلت ولذا يسن الحمد لله عند حصوله . ( رواه مسلم ) .

( 986 ) ( وفي رواية البخاري ) بالإِضافة ( عن أبي هريرة قال إذا تثاءب أحدكم في الصلاة ) أي إذا أحس به ( فليكظم ) أي فمه ( ما استطاع ) بالضم أو الوضع ( ولا يقل ها ) بل يدفعه بالفعل ( فإنما ذلكم ) أي قولكم ها وأبعد ابن حجر فقال أي التثاؤب: ( من الشيطان ) أي من حمله عليه أو من حظه منه . ( يضحك ) أي الشيطان ( منه ) أي من ذلك القول أو من صاحبه حيث أفسد صلاته . قال الطيبي: أي يرضى بتلك الفعلة والضمير في منه راجعٌ إلى المشار إليه بذاوكم بيان لخطاب الجماعة وليس بضميرٍ وقال ابن حجرٍ: يضحك حالٌ . اه . ويمكن أن يكون استئناف بيانٍ .

( 987 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: إن عفريتًا ) بكسر العين أي خبيثًا منكرًا مبالغًا في المرودة مع دهاء وخبث ، فعليت من العفر بكسر فسكون وهو الخبث . ( من الجن ) إيضاحٌ وإلا فالعفريت لا يكون إلا منهم ، وهم أجسامٌ لطيفةٌ روحانيةٌ ناريةٌ ، أي محضةٌ أو الغالبة عليهم فهم من العناصر الأربعة ، قولان ويجريان في الملائكة ، هل هم متمحضون من النور أو هو الغالب عليهم ولمزيد لطافة الجسمية أمكنهما التشكل في كل صورةٍ لكنَّ الغالب على الجن تشكلهم ، في الصور القبيحة ، لأن الغالب عليهم قبح التمرد والعنف والخبث . ( تفلت ) أي تخلص فجأةً وقيل: خرج فلتة أي بغتةً وزاد ابن حجرٍ على أصول المشكاة لفظ عليّ ثم قال أي من أسر سليمان عليه الصلاة والسلام الذي خرق الله له به عادةً الأنبياء والملوك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت