فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( الذي نفسي بيده ) أي ايجادها وامدادها بقدرته وارادته . ( لقد ابتدرها ) أي استبق إليها ( بضعة وثلاثون ملكًا ) حروف الكلمات خمس وثلاثون ما عدا التنوينات ( أيهم يصعد بها ) أي يسبق بعضهم بعضًا لأن يصعد بها قاله ابن الملك: وقال الطيبي: الجملة سدت مسد مفعولي ينظرون المحذوف على التعليق قال ابن الملك: يدل الحديث على جواز الحمد للعاطس في الصلاة ، يعني على الصحيح المعتمد بخلاف رواية البطلان فإنها شاذةٌ لكن الأولى أن يحمد في نفسه أو يسكت خروجًا من الخلاف ، على ما في شرح المنية والحديث يمكن [ حمله ] على ما قبل نسخ الكلام في الصلاة ( رواه الترمذي ) وقال حديثٌ حسنٌ نقله ميرك ( وأبو داود والنسائي ) قال ابن حجرٍ: ومنه يؤخذ أنه يسن للمصلي ، إذا عطس أن يقول ذلك وإن اقتصر الأئمة على قولهم ، يسن له أن يحمد ويسمع نفسه ووقع في الأحياء وغيره . أنه يحمد في نفسه ، ولا يحرك به لسانه ، وهذا الحديث أبلغ شاهدٍ لرد هذه المقالة قلت: الظاهر أن هذا قبل تحريم الكلام ، ويدل عليه قوله عليه الصلاة والسلام من المتكلم في الصلاة حيث لم يقل: من الحامد فيها ويؤيده مخالفة العلماء لظاهر هذا الحديث ، والله [ تعالى ] أعلم .
( 993 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: التثاؤب ) بالهمز وقيل بالواو ( في الصلاة من الشيطان ) لأنه يحصل من الغفلة ، أو الكسل ، أو كثرة الأكل ، أو غلبة النوم ، قال ابن حجرٍ: التقييد بالصلاة ليس للتخصيص ، بل لأن القبح فيها أكثر لأن معنى كونه من الشيطان أن أسبابه من الامتلاء والثقل وقسوة القلب ، هي التي من الشيطان كما مر وهذا يوجب كونه منه في الصلاة وخارجها ، ومن ثمَّ قال النووي: وغيره يكره التثاؤب بالاذكار في الصلاة وخارجها . اه . والظاهر من الحديث وقول العلماء أن التثاؤب ، من الشيطان إنما يكون في حال العبادة من الصلاة وغيرها ، من تلاوةٍ أو ذكر أو دعاءٍ لا في مطلق الحالات ، والله [ تعالى ] أعلم . ( فإذا تثاءب ) أي شرع في التثاؤب ( أحدكم فليكظم ) أي يدفعه ( ما استطاع ) أي بضم الشفتين أو بوضع اليد أو الكم على الفم . ( رواه الترمذي ) وقال: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ ورواه ابن حبان في صحيحه نقله ميرك ( وفي أخرى له ) أي في روايةٍ للترمذي ( ولابن ماجه ) قال ميرك رجاله ثقاتٌ ( فليضع ) وفي نسخه صحيحةٍ وليضع ( يده ) الظاهر اليمنى ( على فيه ) أي بدلٌ فليكظم ما استطاع قال ميرك: ولفظ ابن ماجه إذا تثاءب أحدكم ، فليضع يده على فيه . أي إذا لم يدفعه بضم شفتيه .