فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( 994 ) ( وعن كعب بن عجرة قال: قال رسول الله: إذا توضأ أحدكم فاحسن وضوأه ) بمراعاة السنن وحضور القلب وتصحيح النية . ( ثم خرج ) أي من بيته ( عامدًا ) أي قاصدًا ( إلى المسجد ) نفسه لا يكون له قصدٌ فاسدٌ في مأتاه وهذه القيود لبيان الكمال وحسن الحال . ( فلا يشبكنَّ بين أصابعه فإنه في الصلاة ) أي حكًا قال ابن الملك: تشبيك الأصابع ، ادخال بعضها في بعضٍ . وهو مكروهٌ في الصلاة ، لأنه ينافي الخشوع ، ومن قصدها فكأنه فيها في حصول الثواب . قال ميرك: لعلَّ النهي عن ادخال الأصابع بعضها في بعض ، لما في ذلك من الايماء إلى ملابسة الخصومات والخوض فيها ، وحين ذكر رسول الله الفتن شبَّكَّ بين أصابعه ، وقال: واختلفوا وكانوا هكذا قاله الطيبي: وقيل: يحتمل أن يكون النهي عن ذلك كالنهيِّ عن كف الشعر ، والتثاؤب في الصلاة . وقد أخرج أحمد بإسنادٍ جيدٍ من حديث أبي سعيدٍ يرفعه ( إذا كان أحدكم في المسجد فلا يشبكنَّ فإن التشبيك من الشيطان فإن أحدكم لا يزال في الصلاة ما دام في المسجد حتى يخرج منه ) وثبت في حديث ذي اليدين أنه عليه الصلاة ( شبَّك أصابعه في المسجد ) . وذلك يفيد عدمَ التحريم ، ولا يمنع الكراهة أي لغيره لكون فعله نادرًا ، أي لبيان الجواز أو لمعنى كما في حديث الأخبار ويمكن حمله على ما قبل النهي فإن حديث ذي اليدين قبل نسخ الكلام مع أن تشبيكه عليه الصلاة والسلام إنما كان على ظنٍ منه أنه فرغ من صلاته والله [ تعالى ] أعلم . قال: وقوله فإنه في الصلاة يدل على أن التشبيك في الصلاة لا يجوز بل هو من باب الأولى ، فهو أشد كراهة ففي سنن ابن ماجه من حديث كعب بن عجرة أنه عليه الصلاة والسلام ( رأى رجلًا قد شبك أصابعه في الصلاة ففرَّج رسول الله بين أصابعه ) . ( رواه أحمد والترمذي وأبو داود ) وفي نسخة والنسائي أيضًا ( والدارمي ) قال ميرك كلهم من حديث سعيد المقبري عن رجلٍ غير مسمى عن كعب بن عجرة لم يذكر الرجل لكن له شاهدٌ عند أحمد من حديث أبي سعيد كما تقدم .
( 995 ) ( وعن أبي ذر قال: قال رسول الله: لا يزال الله عزَّ وجلَّ مقبلًا