فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
على العبد ) أي ناظرًا إليه بالرحمة وإعطاء المثوبة ( وهو في صلاته ) والمعنى لم ينقطع أثر الرحمة عنه ( ما لم يلتفت ) أي بالعنق ( فإذا التفت انصرف عنه ) أي أعرض عنه قال ابن الملك: المراد منه قلة الثواب . ( رواه أحمد وأبو داود ) قال ميرك ولم يضعفه فهو حسن عنده ( والنسائي والدارمي ) .
( 996 ) ( وعن أنس أن النبي قال يا أنس اجعل بصرك حيث تسجد ) أي في سائر الصلاة عند الشافعي قاله ابن حجرٍ: وقال الطيبي: يستحب للمصلي أن ينظر في القيام ، إلى موضع سجوده ، وفي الركوع إلى ظهر قدميه ، وفي السجود إلى أنفه وفي التشهد إلى حجره . اه . وهو مذهب أبي حنيفة وأصحابه ولعله رواية في مذهب الشافعي لكن قال ابن حجرٍ: جزم الشارح بهذا غلطٌ فاحشٌ ثم قال قيل: يسن لمن بالمسجد الحرام ، النظر إلى الكعبة إلا حالة القول في التشهد لا إله إلا الله فلا يجاوز بصره سبابته ما دامت مرتفعةً وعن المتقدمين من الشافعية أنه يسن لمن بالمسجد الحرام ، أن ينظر إلى الكعبة ، وقيل: يجوز في النفل دون الفرض ، وردَّه المتأخرون بأنه استثناءٌ لم ينقل فكان في حيز الطرح لمخالفته الحديث وكلام العلماء . وبأنه يلهي عن الخشوع وبما صح عن عائشة عجبًا للمسلم إذا دخل الكعبة ، كيف يرفع بصره قبل السقف ؟ يدع ذلك اجلالًا لله تعالى دخلها رسول الله ما خلف بصره موضع سجوده ، وبما ثبت أنه نظر في صلاته فيها لمحل سجوده فكذا خارجها إذ لا قائل بالفرق ، ولذا سن للطائف أن لا يجاوز بصره محل مشيه ، لأنه الأدب الذي يحصل به اجتماع القلب . اه . ويؤخذ من الحديث كراهة التغميض ، ويؤيده خبر الطبراني: ( إذا قام أحدكم في الصلاة فلا يغمض عينيه ) . وإن تفرد به حذيفة والصحيح في مذهبنا ما تقدم من النظر إلى موضع السجود مطلقًا ، وقيل: ينظر إلى الكعبة ويمكن حمله على مراعاة القبلة ، لأنه بأدنى انحرافٍ يميل عن الكعبة فيحتاج إلى الملاحظة . ( رواه ) ( ) هنا بياض وأُلْحِقَ به البيهقي في سننه الكبير من طريق الحسن عن أنسٍ وفي نسخةٍ صحيحةٍ يرفعه قيل أنه من ملحقات الجزري قال ابن حجرٍ: وله طرقٌ تقتضي حسنه .