كأنه صلى ركعةً فيقعد مع ذلك احتياطًا لإحتمال أنه صلى ركعتين والقعدة عليه فرضٌ ، كذا في شرح المنية . ( متفق عليه ) قال ميرك: ورواه الأربعة .
( 1015 ) ( وعن عطاء بن يسار ) هو مولى أم سلمة ( عن أبي سعيد قال: قال رسول الله: إذا شك أحدكم في صلاته ) أي تردد بلا رجحان فإنه مع الظن يبني عليه عندنا خلافًا للشافعي . ( فلم يدركم صلى ثلاثًا ) تمييز رافع لإبهام العدد في كم . ( أو أربعًا ) أي مثلًا ( فليطرح الشك ) أي ما يشك فيه وهو الركعة الرابعة يدل عليه قوله ( وليبن ) بسكون اللام وكسره ( على ما استيقن ) أي علم يقينًا وهو ثلاث ركعاتٍ ( ثم يسجد ) بالجزم وفي نسخةٍ بالرفع ( سجدتين ) في الأزهار يجوز فيه الجزم عطفًا على ليبن ، والرفع خبرًا وبمعنى الأمر إشارةً إلى المغايرة في الحكم وجوبًا أو ندبًا ( قبل أن يسلم ) قال الطيبي: فيه دليلٌ على أن وقت السجود ، قبل السلام . وهو مذهب الشافعي وقال: أبو حنيفة ، والثوري: موضعه بعد السلام ، وتمسكًا بحديث ابن مسعودٍ وحديث أبي هريرة وهو مشهورٌ بقصة ذي اليدين ، قلت: الحديثان متفقٌ عليهما ، والثاني وافقهما الأربعة والحديث الأول من أفراد مسلم فالعمل بالأصح والأكثر أولى ثم قال الطيبي: وقال مالك: وهو قولٌ قديمٌ للشافعيِّ إن كان السجود لنقصان قدم ، وإن كان لزيادة أخر وحملوا الأحاديث على الصورتين توفيقًا بينهما قلت لكن أبو يوسف ألزم مالكًا بقوله فكيف إذا وقع نقصان وزيادةٌ ثم قال الطيبي: واقتفى أحمد موارد الحديث وفصل بحسبها فقال: إن شك في عدد الركعات ، قدم وإن ترك شيئًا ثم تداركه أخر وكذا إن فعل ما لا نقل فيه قلت هو أيضًا فيما لا نقل فيه مشتركٌ الإِلزام وقيل: الخلاف في الأفضل لا في الجواز ، وهو الأظهر وبه يحصل الجمع بين الأحاديث والله أعلم . ( فإن كان صلى خمسًا ) تعليلٌ للأمر بالسجود ، أي فإن كانَ ما صلاه في الواقع أربعًا فصار خمسًا باضافته إليه ركعة أخرى . ( شفعن ) بتخفيف الفاء وتشديدها ( له صلاته ) وإسناد الفعل إلى الخمس مجازي قال الطيبي: الضمير في شفعن للركعات الخمس ، وفي له للمصلي يعني شفعت الركعات الخمس صلاة أحدكم بالسجدتين يدل عليه قوله الآتي شفعها بهاتين السجدتين ، أي شفع المصلي الركعات الخمس بالسجدتين . وقال ابن حجرٍ: أي الركعة الخامسة والسجدتان ، للرواية الصحيحة الآتية كانت