فهرس الكتاب

الصفحة 1116 من 6013

هذه الرواية أصح من رواية فزاد أو نقص على الشك ( فقيل له ) أي بعد أن سلم ( أزيد ) بصيغة الاستفهام ( في الصلاة فقال وما ذاك ) أي المزيد أو ما ذاك القول أو ما سبب قولك هذا يعني لم تقولون أزيد في الصلاة وقيل: ما نافيةٌ وذاك إشارةٌ إلى الزيادة والتذكير ، باعتبار المصدر أو بتأويل المذكور . ( قالوا صليت خمسًا ) وهو محمولٌ عندنا على أنه قعد في الرابعة وإلا يتحوّل [ الفرض ] نفلًا ( فسجد سجدتين بعد ما سلم ) قال ابن حجرٍ: وفي رواية فثنى رجليه واستقبل القبلة ، وسجد سجدتين ثم سلم ، ولا ينافي هذا مذهبنا أن السجود قبل السلام مطلقًا ، لأنه لم يعلم بزيادة الركعة إلا بعد السلام ، حين سألوه أزيد في الصلاة . وقد اتفق العلماء في هذه الصورة على أن سجود السهو ، بعد السلام لتعذره قبله قلت ما كان السلام متعذرًا بعد السجود ليقع السلام آخرًا قصدًا لكونه ركنًا عندكم فإن السلام الأول لا يعبأ به لعدم وقوعه في محله مع أن الرواية الثانية صريحةٌ في أنه أعاد السلام ولم يكتف بالسلام الأول وهذا ظاهرٌ وإن لم أر من ذكره ومن الغريب قول ابن الملك لأنه عليه السلام علم السهو بعده وهو مع كونه مخالفًا لمذهبه ، يرده قوله عليه السلام في آخر الحديث ثم ليسلم ثم يسجد والكلام في أثناء الصلاة كان جائزًا في صدر الإِسلام . ثم نسخ قال ابن حجر: وتابعوه لتجويزهم الزيادة لأن الزمان كان قابلًا لذلك . كذا قيل والأولى أن يجاب بأنهم سلموا جاهلين بأن عليهم سهوًا وتكلموا معتقدين فراغ الصلاة فلما عاد عليه السلام عادوا معه ، واغتفر لهم ما وقع لعذرهم انتهى وعلى مقتضى مذهبنا أن المتابعة واجبة في الزيادة والنقصان فلا إشكال . ( وفي رواية قال ) أي بعد الصلاة ( إنما أنا بشر مثلكم ) أي في جميع الأمور البشرية إلا أنه يوحى إلي . ( أنسى كما تنسون فإذا نسيت فذكروني ) أي يذكروه بالإِشارة عند إرادة قيامه إلى الخامسة . ( وإذا شك أحدكم في صلاته فليتحر ) التحري طلب الحري وهو اللائق والحقيق والجدير أي فليطلب بغلبة ظنه واجتهاده . ( الصواب ) قال الطيبي: التحري القصد والاجتهاد في الطلب ، والعزم على تحصيل الشيء بالفعل ، والضمير البارز في ( فليتم عليه ) راجعٌ إلى ما دلَّ عليه فليتحر والمعنى فليتم على ذلك ما بقي من صلاته ، بأن يضم إليه ركعة أو ركعتين أو ثلاثًا وليقعد في موضعٍ يحتمل القعدة الأولى وجوبًا وفي مكان يحتمل القعدة الأخرى فرضًا وبقي حكمٌ آخر وهو أنه إذا لم يحصل له اجتهاد وغلبة ظن فليبن على الأقل المستيقن كما سبق في الحديث المتقدم . ( ثم ليسلم ثم يسجد ) بالجزم وقيل: بالرفع ( سجدتين ) وثم لمجرد التعقيب وفيه إشارةٌ إلى أنه ولو وقع تراخٍ يجوز ما لم يقع منه منافٍ وما أبعد قول ابن حجر: إن ثم بمعنى الواو هنا ( متفق عليه ) قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت