فهرس الكتاب

الصفحة 1123 من 6013

ذلك مخرجًا له من الصلاة فدل على أن هذا كان قبل نسخ الكلام في الصلاة ثم قال: فإن قال قائلٌ كيف يكون هذا منسوخًا وأبو هريرة قد كان حاضرًا ذلك ؟ واسلام أبي هريرة إنما كان قبل وفاة النبي بثلاث سنين ونسخ الكلام كان بمكة قيل له: أما ما ذكرت عن وقت إسلام أبي هريرة فهو كما ذكرت وأما ما ذكرت من أن نسخ الكلام في الصلاة كان بمكة ، فمن روى لك هذا وأنت لا تحتج إلا بسندٍ ولا تسوّغ خصمك الحجة عليك إلا بمثله فمن أسند لك هذا . وعمن رويته وهذا زيد بن أرقم الأنصاري ، يقول كنا نتكلم في الصلاة حتى نزلت: 16 ( { وقوموا لله قانتين } ) فأمرنا بالسكوت . وقد روينا عنه ذلك في غير هذا الموضع في كتابنا وصحبة زيدٍ لرسول الله إنما كانت بالمدينة فقد ثبت بحديثه هذا أن نسخ الكلام في الصلاة كان بالمدينة . مع أن أبا هريرة لم يحضر تلك الصلاة مع رسول الله أصلًا ، لأن ذا اليدين قتل يوم بدرٍ مع رسول الله وهو أحد الشهداء . قد ذكر ذلك محمد بن إسحاق وغيره وقد روى عن ابن عمر ما يوافق ذلك أنه ذكر حديث ذي اليدين فقال: كان إسلام أبي هريرة بعد ما قتل ذو اليدين ، فقول أبي هريرة صلى بنا رسول الله يعني بالمسلمين وهذا جائزٌ في اللغة وقد روى مثل هذا عن النزال بن سبرة قال: قال لنا رسول الله: [ أنا وإيّاكم كنا ندعى بني عبد منافٍ فأنتم اليوم بنو عبد الله ونحن بنو عبد الله ] . فهذا النزال يقول: قال لنا وهو لم ير رسول الله وإنما يريد بذلك قال لقومنا ومما يدل على نسخ الكلام في الصلاة ، وأنه كان بالمدينة ما ورد عن أبي سعيد الخدري قال: كنا نرد السلام في الصلاة ، حتى نهينا عن ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت