فهرس الكتاب

الصفحة 1125 من 6013

وفي نسخةٍ النبي ( صلى بهم فسها فسجد سجدتين ) أي بعد ما سلم كما يشهد له حديثه الآتي: ( ثم تشهد ثم سلم رواه الترمذي وقال: هذا حديث حسن غريب ) قال ابن حجر: لتفرد رواته بزيادة التشهد مع مخالفته لبقية الرواة مع كثرتهم وحفظهم واتقانهم ، وعدم لحوقه بمرتبتهم ، قلت: من القواعد المقررة أن زيادة الثقة مقبولة ، وليس في روايات غيره تعرضٌ للتشهد لا نفيًا ولا اثباتًا والمثبت مقدم على النافي ومن حفظ حجةً على من لم يحفظ . ورواه البيهقي وغيره والاختلاف في رفعه ووقفه غير مضر لأن هذا الموقوف في حكم المرفوع ويؤيده أن جماعة من متأخري الشافعية أخذوا من ذلك الحديث أن الأصح أن التشهد بعد سجود السهو مندوبٌ ، بل ادعى الشيخ أبو حامد إمام أصحاب الشافعي الاتفاق على ذلك قالوا دعوى الترمذي غرابته لا تؤثر لأن غايته أنه كالضعيف وهو يعمل به في فضائل الأعمال اتفاقًا ، قلت: المقرر في أصول الحديث أن الغرابة ، لا تنافي الصحة والحسن ، ولذا قال حسن غريب فاطلاق الضعف عليه غير صحيح ، [ وقد غفل عن هذا ابن حجرٍ فرد كلام أصحابه بأن محل العمل بالضعيف في الفضائل ما إذا لم يعارضه حديثٌ صحيحٌ ] . اه . وفيه أنه لم يوجد حديثٌ ضعيفٌ يعارضه فضلًا عن غيره ولهذا بين جماعةٌ من الشافعية ، أن القول بالتشهد مبني على القول القديم ، أن محل السجود بعد السلام .

( 1020 ) ( وعن المغيرة بن شعبة قال: قال رسول الله: إذا قام الإِمام ) أي شرع في القيام وفي معناه المنفرد . ( في الركعتين ) أي بعدهما من الثلاثية أو الرباعية قبل أن يقعد ويتشهد ( فإن ذكر ) أي تذكر أن عليه بقيةً من الصلاة . ( قبل أن يستوي قائمًا ) سواءٌ يكون إلى القيام أقرب أو إلى القعود وهو ظاهر الرواية . واختاره ابن الهمام ويؤيده الحديث . ( فليجلس ) وفي وجوب سجود السهو عليه ، حينئذ اختلافٌ بين المشايخ . والأصح عدم الوجوب لأن فعله لم يعد قيامًا فكان قعودًا . كذا في شرح المنية وقال ابن حجر: وظاهر الحديث أن قوله الآتي ويسجد سجدتي السهو خاصٌ بالقسم الثاني فلا يسجد هنا للسهو ، وإن كان إلى القيام أقرب وهو الأصح عند جمهور أصحابنا وصححه النووي في عدةٍ من كتبه واستدل له بالحديث الصحيح ، لا سهو في وثبة من الصلاة إلا قيام عن جلوس أو جلوسٌ عن قيامٍ . ( وإن استوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت