فهرس الكتاب

الصفحة 1163 من 6013

يوضع له الطعام ) أي طعام أحد العشاءين بقرينة سماع قراءة الإِمام . ( وتقام ) بالتأنيث ويذكر ( الصلاة ) أي جماعة ( فلا يأتيها ) أي الصلاة في المسجد ( حتى يفرغ منه ) أي من أكله ( وأنه ) أي من قربه من المسجد ( ليسمع قراءة الإِمام ) والجملة حالية ( متفق عليه ) .

( 1057 ) ( وعن عائشة أنها قالت: سمعت رسول الله يقول: لا صلاة ) أي كاملة ( بحضرة الطعام ) وفي نسخة بحضرة طعام أي بحضور طعام يريد أكله . قال ابن دقيق: العيد والتحقيق أن المتيسر حضوره عن قرب كالحاضر . ( ولا هو ) أي مريد الصلاة ( يدافعه ) أي يطالبه ويدفع حضور صلاته . ( الأخبثان ) أي البول والغائط وفي معناه الريح والقيء والمذي . وقيل: هو عائد إلى الشخص مبتدأ محذوف الخبر ويدافعه حال تقديره ولا الشخص مصل صلاة كاملة [ حال مدافعة الأخبثين وفي بعض النسخ ولا وهو يدافعه فالواو للحال من مقدر تقديره ولا صلاة كاملة ] حاصلة والشخص يدافعه الأخبثان ، أي مقارنة لمدافعة الأخبثين ويمكن حمل ولا هو يدافعه الأخبثان ، على هذا الوجه والجملة وقعت حالًا بلا واو ، قال الطيبي: أي ولا صلاة حاصلة ، للمصلي في حال يدافعه الأخبثان عنها فاسم لا الثانية وخبرها محذوفان وقوله هو يدافعه الأخبثان ، حال ويؤيده رواية النهاية لا يصلي الرجل وهو يدافع الأخبثين ، إذ لا صلاة حين هو يدافعه الأخبثان والمدافعة أما على حقيقتها ، أي يدفعه الأخبثان عنها وهو يدفعهما وأما بمعنى الدفع مبالغة ، قال النووي: كراهة الصلاة ، بحضرة الطعام الذي يريد أكله لما فيه من اشتغال القلب وذهاب كمال الخشوع . وكذلك كراهتها مع مدافعة الأخبثين ، ويلحق بذلك ما في معناه وهذا إذا كان في الوقت سعة فلو تضيق الوقت اشتغل بالصلاة على حاله حرمة للوقت . ( رواه مسلم ) قال ميرك: ورواه أبو داود قال ابن حجر: ومنه أخذ أكثر أئمتنا ، كراهة الصلاة مع مدافعة واحد مما ذكر وإن خاف فوت الجماعة ، وقال جمع منهم: ونقل عن الشافعي بحرمة ذلك ، وفساد الصلاة ، إن أدى إلى ذهاب خشوعه . للخبر الصحيح ( لا يحل لمؤمن يؤمن بالله واليوم الآخر أن يصلي وهو حاقن ، حتى يتخفف ) ، وحمله الأوّلون ، على ما إذا اشتد به الحال ، وظن أنه يضره فحبسه حينئذ حرام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت