فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( 1058 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: إذا أقيمت الصلاة ) أي نادى المؤذن بالإِقامة ، وفيه إقامة المسبب مقام السبب . قاله ابن الملك ( فلا صلاة ) أي كاملة ( إلا المكتوبة ) بالرفع وقيل: بالنصب أي تلك المكتوبة . قاله ابن حجر: ويمكن أن يكون على اطلاقها ، ليشمل الفائتة لصاحب الترتيب . قال المظهر: أي إذا أقام المؤذن ، لا يجوز أن يصلي سنة الفجر ، بل يوافق الإِمام في الفرضية . وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة: لو علم المصلي ، أنه لو اشتغل بسنة الفجر ، أدرك الإِمام في الركعة الأولى أو الثانية صلى سنة الفجر أولا ثم يدخل مع الإِمام . وقال ابن الملك: سنة الفجر ، مخصوصة من هذا بقوله عليه السلام ( صلوها وإن طردتكم الخيل ) فقلنا يصلي سنة الفجر ، ما لم يخش فوت الركعة الثانية ويتركها حين خشي عملًا بالدليلين . اه . وحديثه رواه أبو داود بلفظ ( لا تدعوهما وإن طردتكم الخيل ) قال ابن الهمام: سنة الفجر أقوى السنن ، حتى روى الحسن عن أبي حنيفة لو صلاها قاعدًا من غير عذر لا يجوز وقالوا: العالم إذا صار مرجعًا للفتوى جاز له ترك سائر السنن لحاجة الناس ، إلا سنة الفجر لأنها أقوى السنن ، والحاصل أنه إذا أمكن من الجمع بين الفضيلتين ، ارتكب والأرجح فضيلة الفرض بجماعة أعظم من فضيلة ركعتي الفجر ، لأنها تفضل الفرض منفردًا بسبع وعشرين ضعفًا ، لا تبلغ ركعتا الفجر ، ضعفًا واحدًا منها لأنها أضعاف الفرض ، والوعيد على ترك الجماعة ، ألزم منه على ركعتي الفجر . قال ولو كان يرجو إدراكه في التشهد . قيل: هو كإدراك الركعة عندهما وعلى قول محمد لا اعتبار به كما في الجمعة والوجه اتفاقهم على صلاة الركعتين هنا وما روى عن الفقيه إسماعيل الزاهد أنه ينبغي أن يشرع في ركعتي الفجر ، ثم يقطعهما فيجب القضاء فيتمكن من القضاء بعد الصلاة . دفعه الإِمام السرخسي بأن ما وجب بالشروع ليس أقوى مما وجب بالنذر . ونص محمد أن المنذور لا يؤدي بعد الفجر قبل الطلوع [ وأيضًا ] هو شروع في العبادة بقصد الافساد فإن قيل ليؤديها مرة أخرى قلنا ابطال العمل قصدًا منهى ودرء المفسدة مقدم على جلب المصلحة . ( رواه مسلم ) .