فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أبو داود ) قال ميرك: وسكت عليه هو والمنذري وقال ابن حجر: بإسناد على شرط مسلم .
( 1064 ) ( وعن أبي هريرة قال: إني سمعت حبي ) بكسر الحاء أي محبوبي ( أبا القاسم يقول: لا تقبل ) أي قبولًا كاملًا ( صلاة امرأة تطيبت للمسجد ) أي للخروج إلى المسجد ، وفي المصابيح لهذا المسجد قال ابن الملك: إشارة إلى جنس المسجد ، لا إلى مسجد مخصوص . ( حتى تغتسل غسلها ) أي مثل غسلها ( من الجنابة ) بأن تعم جميع بدنها بالماء ، إن كانت طيبت جميع بدنها ليزول عنها الطيب وأما إذا أصاب موضعًا مخصوصًا ، فتغسل ذلك الموضع ، وإن طيبت ثيابها تبدل تلك الثياب أو تزيله وهذا إذا أرادت الخروج وإلا فلا . قال ابن الملك: وهذا مبالغة في الزجر ، لأن ذلك يهيج الرغبات ، ويفتح باب الفتن . ( رواه أبو داود ) وفي إسناده عاصم بن عبيد الله العمري ولا يحتج بحديثه وروى أحمد والنسائي نحوه .
( 1065 ) ( وعن أبي موسى قال: قال رسول الله: كل عين ) أي نظرت إلى أجنبية عن شهوة ( زانية ) لأن زناها النظر ، أو لأنه من مقدمات الزنا ، وقال ابن حجر: أي كل عين مركوز فيها قوّة التطلع إلى الصور الحسنة لا سيما إن صحبها من الطيب ، ونحوه ما يزيد هيجانها مما يفضي إلى الزنا غالبًا ما لم تستأصل تلك القوة من أصلها من النفس ، برياضة أو مجاهدة أو بجذبة وعناية . ( وأن المرأة إذا استعطرت ) أي تطيبت أو تبخرت ( فمرت بالمجلس ) أي الذي فيه الرجال المستلزم عادة بروزها عليهم ، وهو أعم من المسجد وفي نسخة بالمسجد ، ( فهي كذا وكذا ) قال الطيبي: كناية [ عن ] العدد يعني عد عليها خصالًا ذميمة تستلزم الزنا ، ( يعني زانية ) بالنصب على أنه مفعول يعني وقيل: بالرفع يعني هي زانية ، لأنها قد هيجت شهوة الرجال بعطرها ، وحملتهم على النظر إليها ، فقد زنى بعينه ، ويحصل لها إثم بأن حملته على النظر إليها وشوّشت قلبه ، فإذا هي سبب زناه بالعين فتكون هي أيضًا زانية أو كأنها هي زانية ، قال ابن الملك: وفيه تشديد ومبالغة في منع النسوة عن خروجهن من بيوتهن إذا تعطرن وإلا فبعض