فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
من الإِمام ، وبعدهم من النساء ( وشرها آخرها ) لقربهم من النساء ، وبعدهم من الإِمام . قال ابن الملك: المراد بالخير كثرة الثواب ، فإن الصف الأوّل أعلم ، بحال الإِمام فتكون متابعته أكثر وثوابه أوفر . ( وخير صفوف النساء آخرها ) لبعدهن من الرجال ( وشرها أوّلها ) لقربهن من الرجال وقال ابن الملك: لأن مرتبة النساء ، متأخرة عن مرتبة الذكور ، فيكون آخر الصفوف ، أليق بمرتبتهن . قال الطيبي: الرجال مأمورون ، بالتقدم فمن كان أكثر تقدمًا فهو أشد تعظيمًا لأمر الشرع ، فيحصل له من الفضيلة ، ما لا يحصل لغيره وأما النساء فمأمورات بالاحتجاب ، قلت: بل بالتأخر أيضًا للخبر المشهور أخروهن ، كما أخرهن الله ، فهي لذلك شر من اللاتي يكن في الصف الأخير ، والظاهر أن الصف الأول ، ما لم يكن مسبوقًا بصف آخر ، وقال ابن حجر: الصف الأول ، هو الذي يلي الإِمام ، وأن تخلله نحو منبر وإن تأخر أصحابه في المجيء ، وقيل: الأول ما لم يتخلله شيء ، وإن تأخر أصحابه ، وعليه الغزالي وقيل: هو من جاء أوّلًا وإن صلى في صف متأخر ، ثم قيل: محل أفضلية الصف الأول ، إن لم يكن فيه منكر كلبس حرير ، ونحو ذلك من كل شاغل وإلا فالتأخر عنه أسلم فعله جماعة من السلف ، ( رواه مسلم ) كان يمكن للمصنف أن يحمل ، ويقول روى الأحاديث الخمسة مسلم . كما هو دأبه ولعل عادته فيما إذا كان للأحاديث سند واحد باتفاق رجاله وخلافها في خلافه .
( 1093 ) ( عن أنس قال: قال رسول الله: رصوا ) بضم الراء ( صفوفكم ) أي سوّوها وضموا بعضكم إلى بعضٍ ، حتى لا يكون بينكم فرجة . ( وقاربوا بينها ) أي بين الصفوف ، بحيث لا يسع بين صفين صف آخر ، فيصير تقارب أشباحكم سببًا لتعاضد أرواحكم ، ولا يقدر الشيطان أن يمر بين أيديكم ، والظاهر أن محله حيث لا عذر كحر أو برد شديد . ( وحاذوا بالأعناق ) أي بأن لا يترفع بعضكم على بعض ، بأن يقف في مكان أرفع ، من مكان الآخر قاله القاضي . قال الطيبي: ولا عبرة بالأعناق ، إذ ليس على الطويل أن يجعل عنقه محاذيًا للقصير