فهرس الكتاب

الصفحة 1198 من 6013

العود أي لا تعد إلى ما صنعت من السعي الشديد ، ثم من الركوع دون الصف ، ثم من المثنى إلى الصف وقال الشيخ الجزري: لا تعد بفتح التاء وضم العين واسكان الدال من العود أي لا تعد ثانيًا إلى مثل ذلك الفعل ، وهو المشي إلى الصف في الصلاة ، وإن كانت الخطوة والخطوتان ، لا تفسد الصلاة ، فالأولى التحرز عن ذلك ويحتمل أن يكون نهاه عن اقتدائه منفردًا ، ويحتمل أن يكون عن ركوعه ، قبل الوصول إلى الصف ، والظاهر أنه نهى عن ذلك كله . وقد أبعد من قال ولا تعد بضم التاء وكسر العين من الاعادة أي لا تعد وأبعد منه من قال: إنه بإسكان العين وضم الدال من العدو أي لا تسرع وكلاهما لم يأت به ، روايةٌ وإنما يحملهم على ذلك في أمثاله من تحريفهم ألفاظ النبوّة وتغييرها ، كونهم لم يحفظوها أو ما وصلت إليهم ، بالرواية فيذكرون ما يحتمله الخط لعدم معرفتهم ، باللفظ المروي والله الموفق نقله ميرك . قال القاضي: ذهب الجمهور ، إلى أن الانفراد خلف الصف مكروه ، غير مبطل . وقال النخعي وحماد وابن أبي ليلى ووكيع وأحمد: مبطلٌ والحديث حجة عليهم فإنه عليه السلام لم يأمره بالإعادة ولو كان الانفراد مفسدًا لم تكن صلاته منعقدة لاقتران المفسد ، بتحريمتها ومعنى لا تعد لا تفعل ثانيًا مثل ما فعلت إن جعل نهيًا عن اقتدائه منفردًا ، أو ركوعه قبل أن يصل إلى الصف لا يدل على فساد الصلاة إذ ليس كل محرم يفسد الصلاة ويحتمل أن يكون عائدًا ، إلى المشي إلى الصف في الصلاة فإن الخطوة والخطوتين ، وإن لم تفسد الصلاة لكن الأولى التحرز عنها قيل: فعلى هذا النهي ، عن العود أمر بأن يقف حيث أحرم ويتم الصلاة منفردًا . قال التوربشتي: ومحي السنة فيه دلالة ، على أن الانفراد خلف الصف لا يبطل ، لأنه لم يأمره بالإعادة وأرشده في المستقبل ، بما هو أفضل بقوله ولا تعد فإنه نهي تنزيه لا تحريم ، إذ لو كان للتحريم لأمره بالإعادة ذكره الطيبي أي أمره بالاعادة وجوبًا لأداء صلاته ، على وجه الحرمة لا لأجل فسادها فإن التحريم لا يوجب الفساد ، لما تقدم في كلام القاضي ( رواه البخاري ) قال ميرك: ورواه أحمد وأبو داود والنسائي .

2 3( الفصل الثاني )3

( 1111 ) ( عن سمرة بن جندب ) بضم الدال وتفتح ( قال: أمرنا رسول الله إذا كنا ثلاثة ) وهو أقل كمال الجماعة ( أن يتقدمنا أحدنا ) معمول أمرنا على حذف الباء أي بأن يتقدمنا أحدنا وإذا كنا ظرف يتقدمنا وجاز تقديمه على أن المصدرية للإتساع في الظروف قاله الطيبي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت