فهرس الكتاب

الصفحة 1200 من 6013

فأقيمت الصلاة فتقدم عمارٌ ، فقام على دكانٍ يصلي ، وذكره وفي إسناده كما ترى رجلٌ مجهولٌ لكن روى همام قال أم حذيفة والناس بالمدائن على دكانٍ فأخذ ابن مسعودٍ بقميصه فجذبه ، فلما فرغ من صلاته قال ألم تعلم أنهم كانوا ينهون عن ذلك قال ذكرت حين مددتني ، وفي روايةٍ جذبتني وفي رواية لأبي داود أيضًا وقال الحاكم: أنه على شرط الشيخين حذيفة هو الإِمام وابن مسعود هو الذي أخذ بقميصه ، فجذبه الحديث ولا تخالف لأنهما قضيتان ، ولا بعد أن حذيفة وقع له ذلك قبل واقعته مع عمار أو بعدها لأن النسيان غالبٌ على الإِنسان ، والأوّل أقرب . قال النووي: رواه أبو داود باسنادٍ صحيح قال وقد روى البخاري ومسلم أن ابن مسعودٍ قال له ألم تعلم أن رسول الله نهى [ عن ] أن يقوم الإِمام ، ويبقى الناس خلفه . اه . نقله ميرك عن التصحيح .

( 1113 ) ( وعن سهل بن سعد الساعدي ) كان اسمه حزنًا فسماه النبي سهلًا ( أنه سئل من أي شيء المنبر ) اللام فيه للعهد إذ السؤال عن منبره قال ابن الملك: ( فقال هو من أثل الغابة ) بفتح الهمزة وسكون الثاء الطرفاء والغابة غيضة ذات شجر كثير ، وهي على تسعة أميالٍ من المدينة ، وقال البغوي: الإِثل هو الطرفاء ، وقيل: هو شجر شبيه بالطرفاء إلا أنه أعظم منه ( عمله فلان ) قيل: اسمه باقوم الرومي . قال التوربشتي: ذكر أنه صنعه ثلاث درجات ( مولى فلانة ) قيل: اسمها عائشة أنصارية . وقيل: امرأة بالمدينة لم يعرف نسبها أصحاب الحديث ، ( لرسول الله ) متعلق بعمله ( وقام عليه ) أي للتعليم ( رسول الله حين عمل ) أي صنع ( ووضع ) أي في مكانه المعروف بالمسجد . ( فاستقبل القبلة وكبر ) أي للتحريمة ولعله كان في الدرجة الأخيرة فلم تكثر أفعاله في الصعود والنزول ( وقام الناس خلفه ) اقتداءً به ( فقرأ وركع وركع الناس خلفه ثم رفع رأسه ثم رجع ) أي بخطوتين ( القهقرى ) أي الرجوع القهقرى ، مصدرٌ وهو الرجوع إلى خلف أي الرجوع المعروف بهذا الاسم . قال ابن الملك: أي مشى إلى خلف ظهره ، من غير أن يعود إلى جهة مشيه . ( فسجد على الأرض ثم عاد إلى المنبر ) قال المظهر: هذا المنبر كان ثلاث درجات متقاربة ، فالنزول يتيسر بخطوة أو خطوتين ، ولا تبطل الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت