فهرس الكتاب

الصفحة 1206 من 6013

الهجرة سواء فأقدمهم سنًا ) أي في الإِسلام لأنه في معنى الأقدم في الهجرة والأسبق في الإِيمان ، ويؤيده ما في رواية مسلم فأقدمهم مسلمًا وقال ابن الملك: وإنما جعل الأسن أقدم ، لأن في تقديمه تكثير الجماعة قال ابن الهمام: وأحسن ما يستدل به لمختار الجمهور ، حديث مروا أبا بكر فليصل وكان ثمة من هو أقرأ منه لا أعلم دليل الأوّل ، قوله عليه السلام أقرؤكم أبيّ ودليل الثاني ، قول أبي سعيد كان أبو بكر أعلمنا وهذا آخر الأمر من رسول الله فيكون المعوّل عليه أقول ولزيادة سبقه بالإِيمان وتقدمه في الهجرة وكبر سنة في الإِسلام . قال: وروى الحاكم عنه عليه السلام أن سركم أن تقبل صلاتكم فليؤمكم خياركم ، فإن صح وإلا فالضعيف غير الموضوع ، يعمل به في فضائل الأعمال ، ثم محل ما بعد التساوي في العلم والقراءة ، والذي في الحديث الصحيح بعدهما التقديم بالهجرة وقد انتسخ وجوب الهجرة ، فوضعوا مكانها الهجرة عن الخطايا وفي حديث المهاجر ، ممن هَجَرَ الخطايا والذنوب ، إلا أن يكون أسلم في دار الحرب ، فإنه تلزمه الهجرة إلى دار الإِسلام ، فإذا هاجر فالذي نشأ في دار الإِسلام أولى منه ، إذا استويا فيما قبلها وكذا إذا استويا في سائر الفضائل ، إلا أن أحدهما أقدم ورعًا قُدِّم ، وحديث وليؤمكما أكبر كما تقدم في باب الأذان ، فإن كانوا في السن سواءً فأحسنهم خلقًا ، فإن كانوا سواء فأحسبهم ، فإن كانوا سواء فأصبحهم وجهه ، فإذا استووا في الحسن فأشرفهم نسبًا ، فإن كانوا سواءً في هذه كلها أقرع بينهم أو الخيار إلى القوم . ( ولا يؤمن الرجل ، الرجل في سلطانه ) أي في مظهر سلطنته ومحل ولايته أو فيما يملكه أو في محل يكون في حكمه ، ويعضد هذا التأويل الرواية الأخرى في أهله . ورواية أبي داود في بيته ولا سلطانه ولذا كان ابن عمر ، يصلي خلف الحجاج وصح عن ابن عمر أن إمام المسجد مقدمٌ على غير السلطان ، وتحريره أن الجماعة شرعت لاجتماع المؤمنين على الطاعة وتألفهم ، وتوادهم فإذا أم الرجل الرجل في سلطانه ، أفضى ذلك إلى توهين أمر السلطنة وخلع ربقة الاجتماع ، فلا يتقدم رجلٌ على ذي السلطنة ، لا سيما في الأعياد والجمعات ، ولا على إمام الحيّ ورب البيت إلا بالأذن قاله الطيبي . ( ولا يقعد ) بالجزم وقيل: بالرفع أي الرجل ( في بيته ) أي بيت الرجل الآخر ( على تكرمته ) كسجادته أو سريره ، وهي في الأصل مصدر كرم تكريمًا ، أطلق مجازًا على [ ما ] يعد للرجل إكرامًا له في منزله ( إلا بإذنه ) قال ابن الملك: متعلق بجميع ما تقدم ( رواه مسلم وفي رواية له ولا يؤمن الرجل الرجل في أهله ) أي ولو كان أفضل منه لما تقدم إلا بإذنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت